ورقلة
مسؤولو المتحف الصحراوي استكملوا عملية جرد المقتنيات الأثرية

كشفت أمس، مديرة المتحف الصحراوي بولاية ورقلة عن استكملت عملية جرد المقتنيات الأثرية ومحتويات، حيث تم تصنيفها وفق نوعها وقيمتها التراثية وأهميتها التاريخية، وذلك تحسبا لإعادة فتح هذا المرفق الثقافي في القريب، و قد ساهمت هذه العملية “العلمية” و”الدقيقة ”

والتي تطلبت وقتا حيث كانت قد أطلقت في 2016 و تكفل بها مختصين اثنين في علم الآثار من الديوان المحلي لتسيير واستغلال الممتلكات المحمية بإعادة الاعتبار وتقييم كل المقتنيات المتوفرة بالمتحف الصحراوي الذي يعود تاريخ تشييده إلى 1938 بما فيها تلك التي تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ و تصنيفها وفقا للقوانين المعمول بها، مثلما أوضحت أم الخير بن زاهي، و يجري حاليا وفق ذات المتحدثة — العمل على اختيار المقتنيات الممكن عرضها بالمتحف تحسبا لإعادة فتحه “قريبا” بالتنسيق مع المديرية العامة لذات الديوان وهي التحف والآثار التي تمكن المختصان من تحديد المعلومات الخاصة بها ومعرفة مصادرها الحقيقية، وتعود هذه المقتنيات التي تتمثل في أحجار وفؤوس وسهام و رؤوسها و أواني فخارية و أخرى نحاسية إلى كل الحقب التاريخية (عصور ما قبل التاريخ والعصرين الوسيط والحديث)، وتعود إلى مناطق وادي ريغ و وادي مية وإلى غاية الطاسيلي، بالإضافة إلى أسلحة استعملت إبان ثورة التحرير المجيدة وأخرى من طرف الإنسان القديم مع بداية استخدام مادة المعدن، حسب ذات المسؤولة، و تضاف هذه الآثار إلى عديد المقتنيات التي تم اكتشافها خلال الحفريات التي أجريت من طرف الباحثة السويسرية “مارغريت فان برشم ” على منطقة سدراتة الأثرية (7 كلم جنوب ورقلة) والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى حدود القرن العاشر ميلادي (10م) على يد الرستميين، و تم بالموازاة مع ذلك حفظ باقي المقتنيات التي خضعت للدراسة والجرد داخل علب خاصة مغلقة وذلك بالنظر لقيمتها التاريخية والتراثية ولندرتها من أجل حمايتها من العوامل المختلفة التي قد تتسبب في إتلافها، وسيتم تخصيص هذه المقتنيات النادرة والتي تعود إلى حقب ما قبل التاريخ بكل مراحله لإجراء الأبحاث والدراسات العلمية من خلال التنسيق مع إدارة المتحف، مما سيمكن بتوفير مادة علمية أصلية للطلبة والباحثين في المجال.

معتصم. ب

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: