شكل فوضى التسيب في البناء الفوضوي بمدينة تبسة تسجيل اعتداءات بالجملة من طرف العديد من الخواص وصل بهم الأمر إلى نهب مساحات عقارية مخصصة لإنجاز مرافق عمومية مختلفة، كما حدث مؤخرا محاولة أحد المواطنين السطو على مساحة تفوق الـ1000 م2 بمحاذاة العيادة الطبية المتعددة الخدمات بشير منتوري بمفترق الطرقات نحو مطار تبسة الدولي.
كما تشهد العديد من أحياء مدينة منذ نهاية السنة الماضية فوضى لا متناهية في البناءات الفوضوية التي غزت أحياء بكاملها، كما هو الشأن لتراب الزهواني، الجزيرة، قارة السلطان، طريق الكويف بجوار مفترق الطرقات، الجرف، حي 600 سكن والى غيرها من الأحياء الأخرى ومن خلال تحقيق ميداني كانت أول محطة لنا بتراب الزهواني، حيث وقفنا على العشرات من المواطنين يقومون بإنجاز بناءات فوضوية دون إني احترام للمقاييس التقنية المعمول بها حيث تنجز البعض من هذه السكنات في أماكن جد منخفضة وبمجاري المياه دون الأخذ في الحسبان الأخطار المحدقة التي تنتظرهم في حالة تساقط الأمطار وما تجلبه السيول الجارفة من الأماكن العالية، إلى جانب ذلك شكل الربط العشوائي للخيوط الكهربائية خطرا حقيقيا على السكان.
حيث شهد السنوات الماضية وفاة شاب اثر سقوط خيط كهربائي تم ربطه بطريقة غير شرعية وحسب بعض السكان القدامي للجهة التي تمت تهيئتها ان الجهة العليا من الحي والتي شهدت انجاز أكثر من 200 سكن فوضويا خلال العشرية الماضية تم إزالتها من طرف السلطات المحلية السنة الماضية وتحويل هذه العائلات إلى عمارات عصرية بحي سكانسكا، وبعد تهديمها وأمام الغياب التام للجهة المعنية تم انجاز حي فوضوي جديد رغم أنف السلطات المحلية، وما شجع أكثر على هذه الظاهرة قيام مواطنين بالاستيلاء على مساحات ترابية وبيعها للمواطنين والقضية توجد منذ السنة الماضية فوق طاولة العدالة.
ثاني محطة لنا كانت طريق الكويف إذ رغم وضع البلدية لافتات تمنع البناء إلا أن العشرات من المواطنين قاموا بنزعها ويقومون بتهيئة مساحات ترابية لإنجاز سكناتهم وحسب سكان الأحياء المجاورة ان البلدية تدخلت أول الأمر لتغيب مصالحها نهائيا في الآونة الأخيرة، وبالحي المجاور طريق المطار مازالت وضعية العشرات من السكنات الفاخرة محل عجز تسوية من طرف السلطات المحلية بعد إقدام أصحابها على انجازها فوق القناة الرئيسية للغاز الطبيعي.
وبات أمر النظر معقد للغاية رغم الأخطار الكبيرة التي تنتظر هؤلاء، حيث وصفها البعض بالقنبلة الموقوتة التي تنتظر الانفجار في أي لحظة، وبحي 600 سكن وقفنا على كوارث لا تعدى ولا تحصى إذ رغم انجاز الحي من طرف السلطات المحلية والدراسات التقنية التي قامت بها المصالح المختصة، إلا أن عيوب كبيرة شملت السكنات والتي أضحت مهددة بالانهيار اثر التشققات الكبيرة التي مست الجدران والأسقف، إلى جانب ذلك تم الحذف الكلي للأرصفة عبر جل الشوارع وأمام غياب الجهات المعنية قام العشرات من السكان بالاستيلاء على مساحات محاذية لسكناتهم، خاصة من الواجهة الأمامية مثل ما يحدث هذه الأيام بحي الميزاب إثر إقدام العشرات من المواطنين بالسطو على مساحات شاسعة تم تهيئتها والشروع في أعمال الحفر لإنجاز سكنات فوضوية.
التعليقات مغلقة.