أشرفت مديرية المصالح الفلاحية لولاية عنابة على الإطلاق الرسمي لعملية تسويق الدفعة الثانية من الأغنام المستوردة الموجهة لعيد الأضحى المبارك، بناء على مخرجات الندوة الصحفية التي نشطتها مديرة القطاع رفقة أربعة مدراء تنفيذيّين، وتأتي هذه الخطوة الميدانية في إطار التحضيرات الاستباقية والمكثفة التي أقرتها الوزارة الوصية لتوفير الأضاحي بأسعار مدروسة ومقنعة للمواطنين، حيث تشمل الحصة الحالية توزيع أزيد من ستة آلاف رأس من الماشية على مدار ثلاثة إلى أربعة أيام متتالية، وتستهدف العملية حصرياً الأشخاص الذين قاموا بتقييد بياناتهم وتدوينها مسبقاً عبر المنصة الرقمية الوطنية المخصصة لتنظيم عمليات البيع وتسهيلها.
وكان ميناء عنابة قد استقبل نهاية الأسبوع المنصرم باخرتين تجاريتين محملتين بآلاف الرؤوس من المواشي المستوردة لتدعيم السوق المحلية والوطنية وتدارك العجز التجاري المسجل؛ حيث جرى توجيه شحنة الباخرة الأولى، التي ضمت أكثر من سبعة آلاف خروف قادم من دولة رومانيا، مباشرة نحو أسواق الولايات الشرقية المجاورة على غرار تبسة، وسوق أهراس، وقالمة، وبرج بوعريريج لتلبية احتياجات مواطنيها، وفي المقابل، خُصصت حمولة الباخرة الثانية القادمة من دولة جورجيا، والمقدرة بثمانية آلاف رأس من الغنم، لفائدة قاطني ولاية عنابة.
حيث جرى نقلها مباشرة إلى مراكز الحجر الصحي الحيواني المعتمدة ببلديتي الحجار وسيدي سالم للتأكد من سلامتها البيطرية التامة قبل بدء التوزيع.
تندرج هذه العمليات المتتالية ضمن برنامج حكومي شامل واسع النطاق يهدف إلى استيراد نحو مليون رأس من الغنم لتموين السوق الوطنية وتغطية الطلب المتزايد مع اقتراب المناسبة الدينية؛ علماً أن ميناء الجزائر العاصمة كان قد استقبل أولى الشحنات في السابع عشر من شهر أفريل الماضي بحمولة تجاوزت أربعة عشر ألف خروف مستورد من رومانيا كأول دفعة مخصصة للعملية، وتسعى السلطات الفلاحية من خلال هذه الإجراءات إلى تسريع وتيرة تفريغ وتوزيع المواشي وتدارك أي نقص ميداني قد يحصل قبل حلول العيد. تؤكد التقارير الرسمية أن موانئ الوطن مستمرة في استقبال شحنات الماشية بانتظام وبوتيرة متسارعة، حيث ستتواصل عمليات الاستيراد والتوزيع والتسويق وتتدفق الدفوعات إلى غاية العشرين من شهر ماي الجاري، وهو ما يسهم بشكل مباشر في خلق توازن حقيقي بين العرض والطلب في الأسواق المحلية، فضلاً عن كسر احتكار المضاربين وخفض الأسعار بشكل ملموس لتمكين كافة العائلات وأصحاب الدخل المحدود من إحياء هذه الشعيرة الدينية المباركة في ظروف مادية ملائمة وميسرة للجميع.


