شرط أساسي في الفريضة
بداية فإن النية شرط أساسي لصيام رمضان لأنه فرض وكذا كل صيام واجب كالقضاء والكفارة وتكون النية في أي جزء من الليل ولو قبل الفجر بلحظة. والنية عزم القلب على الفعل دون التلفظ بها
وما دامت نية الصيام هي عزم القلب على فعل الصيام فهذا بفضل الله ملازم لكل مسلم يعلم أن شهر رمضان قد فرض الله صيامه فيكفي من تبييت نية الصيام معرفته بهذه الفرضية والتزامه لذلك ويكفي أيضا تحديث نفسه بأنه سوف يصوم غدا إذا لم يكن له عذر.
ويكفي أيضا أن تكون نية الصيام من خلال تناوله لطعام السحوربهذه النية ولا حاجة إلى أن يتلفظ كل يوم بالنية أو يكلف نفسه ما لا يطيق فيظن بطلان صيامه لأنه لم ينو وهو قد نوى فعلا دون التلفظ بها!! لكن استصحاب حكم النية واجب في جميع النهار بمعنى أن لا ينوي الإنسان الإفطار ولا إبطال الصيام في نهار رمضان حتى لا يؤثر ذلك على صحة الصيام.
هل نية الصيام شرط أو ركن؟
اتفق الفقهاء على أن النية مطلوبة في كل أنواع الصيام فرضاً كان أوتطوعاً إما على سبيل الشرط أو الركن ومن المعلوم أن الشرط هو ما كان خارج حقيقة الشيء وأما الركن فهو ما كان جزءاً من الشيء لقوله صلّى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات وقوله أيضاً: من لم يُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له وعن عائشة مرفوعاً إلى النبي صلّى الله عليه وسلم: من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له ولأن الصوم عبادة محضة فافتقر إلى النية كالصلاة.
واعتبرها الحنفية والحنابلة وكذا المالكية على الراجح شرطاً لأن صوم رمضان وغيره عبادة والعبادة: اسم لفعل يأتيه العبد باختياره خالصاً لله تعالى بأمره والاختيار والإخلاص لا يتحققان بدون النية فلا يصح أداء الصوم إلا بالنية تمييزاً للعبادات عن العادات. وهي عند الشافعية ركن كالإمساك عن المفطرات
أما محل النية: القلب ولا تكفي باللسان قطعاً كما لا يشترط التلفظ بها قطعاً. لكن يسن عند الجمهور
(غير المالكية) التلفظ بها والأولى عند المالكية ترك التلفظ بها.
يشترط في نية الصيام ما يأتي:
*تبييت النية:
أي إيقاعها ليلاً وهو شرط متفق عليه للحديث السابق: من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له ولأن النية عند ابتداء العبادة كالصلاة.
لكن تساهل بعض الفقهاء أحياناً في تحديد وقت النية لبعض أنواع الصيام.
فقال الحنفية: الأفضل في الصيامات كلها أن ينوي وقت طلوع الفجر إن أمكنه ذلك أو من الليل لأن النية عند طلوع الفجر تقارن أول جزء من العبادة حقيقة ومن الليل تقارنه تقديراً.
وإن نوى بعد طلوع الفجر: فإن كان الصوم دَيناً لا يجوز بالإجماع وإن كان عيناً وهو صوم رمضان وصوم التطوع خارج رمضان والمنذور المعين يجوز.
التعليقات مغلقة.