في افتتاحيتها لشهر فيفري، مجلة الجيش:
أكدت افتتاحية مجلة الجيش عدد فيفري أن الجزائر تواصل بثبات مسارها الوطني نحو تكريس السيادة الشاملة، مستندة إلى إنجازات استراتيجية كبرى تعكس قوة الإرادة الوطنية وصلابة الخيار القائم على الاعتماد على القدرات الذاتية وبناء اقتصاد متنوع ومستدام، وفيمايلي النص الكامل للافتتاحية:
تعيش بلادنا هذا الشهر على وقع إنجاز تاريخي كبير، عقب إعلان رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني السيد عبد المجيد تبون، رسميا انطلاق استغلال خط السكة الحديدية المنجمي الغربي بشار – تندوف – غارا جبيلات الممتد على مسافة 950 كيلومترا، وإعطاء إشارة انطلاق قطار نقل أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلات باتجاه وهران مرورا ببشار، هذا المشروع الإستراتيجي العملاق الذي يعد تدشينه مثلما أكده السيد رئيس الجمهورية في كلمته بهذه المناسبة “لحظة نقف فيها على خطوة من خطوات تجسيد إنجاز وطني إستراتيجي تاريخي كان دائما يذكر على أنه حلم بعيد المنال، غير أن هذا المشروع تجسد والحمد لله، استلهاما من الروح الدافعة التي حركت ضمائر أسلافنا وأمدتهم القوة في مواجهة الاستعمار الغاصب”، مبرزا أنه قد “تم تسخير كل الإمكانيات لتحقيق الأهداف المنشودة في الجزائر السيدة، الأبية والمنتصرة، التي تتقدم بجدارة نحو بلوغ تلك الأهداف والتحرر من المحروقات والاعتماد على قدراتنا الذاتية، وذلك بفضل ما حبانا به المولى عز جل من ثروات وخيرات في كل مناطق بلادنا الغالية وما تزخر به من إرادات وطنية وكفاءات ومهارات قادرة على حمل الجزائر على الأكتاف مهما كلف ذلك من عناء وتضحيات“.
فضلا عن ذلك، تدعمت بلادنا أيضا نهاية الشهر الفارطبقمرين صناعيين جديدين، Alsat-3A و Alsat-3B، ضمن المساعي الحثيثة للدولة الجزائرية للتحكم في تكنولوجيات الفضاء، بما يضمن الارتقاء بمنظومتنا في مجال المعلومات الجيوفضائية، وهي مكاسب هامة تضاف إلى تلك التي تحققت في السنوات الأخيرة، والتي تؤكد أن الجزائر تسير بخطى واثقة وثابتة نحو وجهتها الصحيحة.
تأتي هذه الإنجازات الإستراتيجية، ونحن نعيش نفحات العديد من المناسبات الخالدة التي يزخر بها شهر فيفري، ففيه نحتفي باليوم الوطني للشهيد لنجدد لشهدائنا الأبرار عهد الوفاء لرسالتهم وصون وديعتهم، وفيه نستذكر مجزرة ساقية سيدي يوسف التي أكدت تلاحم وتضامن الشعبين الشقيقين الجزائري والتونسي، وعكست همجية ووحشية الاحتلال الفرنسي، هذا المستدمر المقيت الذي بدأ في هذا الشهر من سنة 1960 تنفيذ سلسلة جرائم فظيعة ببلادنا وهي التفجيرات النووية بصحرائنا.
من عمق الأرض إلى رحاب الفضاء: الجزائر تشق طريقها نحو الاستقلال الشامل“.
التعليقات مغلقة.