يعد توفير الرعاية الصحية من بين أهم المتطلبات التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية ومنه فإن المرافق الصحية من عيادات متعددة الخدمات وقاعات العلاج بالبلديات يعتبر تعزيزا لمكسب الصحة الجوارية، إلا أنه لا يزال العديد من سكان أحياء وبلديات ولاية تبسة يعانون في ظل انعدام مراكز العلاج والعيادات الطبية الجوارية ما يضطرهم إلى التنقل إلى عيادات ببلديات مجاورة.
كما أن النقائص التي يصطدم بها المواطنون على مستوى المراكز الصحية والعيادات الطبية على غرار تدني الخدمات المقدمة ونقص وسائل العلاج وانعدام المعدات الطبية اللازمة للفحص الطبي تبقى سببا في زيادة معاناة المواطن وواقعا يرهن تحقيق مبدأ توفير الرعاية الصحية وتجعل من تجسيد الصحة الجوارية مشروعا بعيد المنال حيث لازالت العديد العيادات المتواجدة بالمناطق النائية بولاية تبسة تشكل النقطة السوداء والحلقة الأضعف في أداء القطاع الصحي بولاية تبسة وتجمع العيادات المتواجدة في مناطق بعيدة عن أنظار المسؤولين والمناطق الحضرية.
العديد من المشاكل المرتبطة بنقائص عديدة كانت لها أثار جد وخيمة للمرضى والأطقم الطبية وتتمثل المصاعب التي تعاني منها العيادات الطبية المتواجدة في المناطق النائية البعيدة والتي يتبع تسييرها المؤسسات العمومية للصحة الجوارية في نقص وسائل العمل من حيث بساطة ونوعية التجهيزات في غالب الأحيان بالإضافة إلى هشاشة الوضع الصحي من ذلك يعاني الوافدون على العيادة متعددة الخدمات ببلدية بئر مقدم 45 كلم شمال غرب تبسة من عدة نقائص يجدونها على مستوى هذا المرفق بداية من الانعدام التام للتدفئة المركزية، وهو ما يشكل معاناة حقيقية للمرضى أو الأطقم الطبية على حد السواء.
إلى جانب ذلك انعدام الإنارة العمومية ليلا بهذه العيادة المتعددة الخدمات، حيث طالب العديد من المرضى بتدخل الجهات المعنية ورفع الغبن عنهم ونفس الظاهرة تقريبا تشهدها العيادة الطبية للنقطة الكيلومترية 16 ببلدية الكويف والتي تفتقر إلى العديد من المعدات واللوازم الطبية الضرورية حيث دعا سكان هذه المنطقة النائية بالشريط الحدودي مسؤولي قطاع الصحة بالولاية التدخل من أجل تحسين الخدمات الصحية التي تعرف ترديا وتدهورا ملموسا منذ سنوات ولم تشفع الشكاوى والانشغالات المطروحة من حين لآخر في رفع الغبن عنهم رغم الوعود المتكررة التي بقيت في أرشيف المسؤولين.
أوضحت مجموعة من السكان في حديث مع “الراية” عن أملها في تدخل السلطات نتيجة تردي الخدمات خاصة لدى سكان القرى والمداشر المتباعدة هنا وهناك التي يضطر سكانها للتنقل إلى العيادة المتعددة الخدمات التي تفتقر إلى الخدمات المأمولة اذ أضحى المقر عبارة عن هيكل يفتقر فعلا لمواصفات قاعة علاج، وأمام هذه الوضعية أكد محدثونا بأن عشرات المرضى من هذه المناطق الريفية المعزولة يضطرون إلى التنقل نحو بلدية الكويف أو عاصمة الولاية تبسة من أجل التداوي والقيام بأبسط الأمور الطبية قاطعين عشرات الكليومترات.
هذا وقد استقبل الأسبوع الماضي حمزة توات رئيس المجلس الشعبي الولائي ممثلين عن المجتمع المدني لبلدية الكويف بحضور النائب الاول عبد الغاني بوذيبة ورئيس الديوان، حيث قاموا بطرح جملة من الانشغالات التي ظلت عالقة منذ فترة طويلة والمتمثلة في فتح فرع اداري للبريد ومزع آلي بمنطقة رأس العيون الحدودية وفرع للبريد بالتجمع السكاني بالنقطة الكيلومترية 16 وفرع بريدي بعين غيلان ببلدية الكويف، هذا الأخير وعد رئيس بلدية الكويف سمير بن صدة بتوفير مقر، كما وعد الحضور بمتابعة المشاريع المتعلقة بإعادة الاعتبار لشبكة المياه الصالحة للشرب بالمنطقتين الريفيتين “القارة وعين الشجرة” مع التماس ترقية قاعة العلاج برأس العيون إلى عيادة متعددة الخدمات مع التكفل بمشكل الاكتظاظ الذي تعاني منه ثانوية الكويف والتكفل بتهيئة حي “300” سكن والنظر في إمكانية إنجاز جدران حماية نظرا لطبيعة موقع المشروع.
التعليقات مغلقة.