راسلته كاشفة عن جملة المشاكل التي يتخبط فيها السكان
جمعيات أحياء عدل 2 تطالب والي قسنطينة بالتدخل العاجل
وجهت جمعيات أحياء عدل 2 قسنطينة مراسلة مشتركة إلى الوالي تمت خلالها المطالبة بالتدخل واستقبال ممثلي السكان لطرح الانشغالات والمشاكل التي وجدوا أنفسهم فيها في ظل اللامبالاة من طرف المديرية الجهوية لوكالة عدل وكذا مختلف المدراء التنفيذيين رؤساء البلديات والهيئات الحكومية.
وقام ممثلو عدة أحياء عدل 2 بقسنطينة بمراسلة الوالي “عبد الخالق صيودة”، لطلب التدخل في المشاكل المتراكمة بمختلف المناطق، وهي الرسالة التي وقعت فيها جمعيات المواقع الموزعة على تراب بلدية ديدوش مراد الخروب وكذا علي منجلي، والتي جاء فيها أن السكان وبعد عقود من الزمن في انتظار سكناتهم، تحولت حياتهم لكابوس بعد أن اصطدموا بواقع مرير تخللته نقائص بالجملة وانعدام مرافق حياة ضرورية، حيث اضطر بعضهم للعيش وفق الظروف القاسية وآخرون اختاروا تحمل أعباء الكراء على الالتحاق بمساكنهم.
وأشار الموقعون على الرسالة لكون معظم سكان أحياء “عدل 2 ” قسنطينة يعيشون حياة مأساوية في ظل المشاكل التي يعانون منها، جراء تجاهل الوصايا وتقاذف المسؤوليات بين مصالح وكالة عدل والمديريات التنفيذية والمنتخبين المحليين، لتغرق تلك الأحياء في مشاكل مزمنة عرفها الأزمات المتكررة الأخيرة، حيث تكشفت للرأي العام عيوب التسيير وتبادل الاتهامات بين وكالة عدل ومختلف الهيئات التنفيذية والمنتخبة وشركات الخدمات الأسباب واهية في كثير من الأحيان، يضيع في متاهاتها السكان.
وذكرت الجمعيات أنه ومنذ تسلم هذه السكنات تفاجأ المستفيدون بحجم المشاكل العديدة وفي مقدمتها نقص المؤسسات التربوية مع انعدام تام في مجملها، ما جعل أغلبية الشقق مهجورة خاصة التي أصحابها لديهم أطفال متمدرسون، ومما زاد في المعاناة العصابات التي تسطو على الشقق والأجزاء المشتركة والسيارات المركونة ليلا ونهارا، في غياب تام لوكالة عدل وشركاتها المتعاقدة للخدمات الوهمية والتي تبقى المتهم الأول لعديد التجاوزات الحاصلة، مع غياب للتغطية الأمنية ومقرات الأمن لتوفير الجانب الأمني للقاطنين.
واشتكى سكان أحياء عدل 2 بقسنطينة من انتشار الكلاب الضالة التي أصبح من الضروري القضاء عليها بعد أن أصبح تواجدها يشكل خطرا كبيرا ويهدد السكان خاصة منهم الأطفال في غياب مساحات للعب، كما وقف السكان على انعدام الإنارة العمومية، مع غياب تام لإشارات المرور والممهلات داخل الأحياء، بالإضافة لكارثة امتلاء أقبية العمارات بمياه الصرف الصحي، حيث سجلت نقائص كبيرة في أعمال الصيانة سببت امتلاء بعض الأقبية بمياه المجاري، وما نتج عنه من روائح كريهة منبعثة من هذه الأقبية، مع تسرب للمياه من القنوات وتشكل برك من المياه أمام العمارات، مما أدى إلى انتشار القمامة في كل مكان مع غياب نظام الجمع وتهرب الكل من المسؤولية.
وفي السياق نفسه، تحدثت الرسالة عن كون وسائل النقل منعدمة بشكل كلي في بعض الأحياء مع عدم توفر خطوط مباشرة المختلف الاتجاهات، الأمر الذي وضع العائلات المقيمة في الموقع في حالة عزلة تامة، بالرغم من تواجد هذه الأحياء على بعد كيلومترات محدود من النسيج العمراني، بالإضافة لغياب أي مخطط نقل مدرسي خاص بالتلاميذ أو الطلبة الجامعيين المعنيين بمزاولة دراستهم في مناطق بعيدة عن مواقع سكناهم.
وذكرت جمعيات الأحياء أن برامج عدل بعد أن تكون نموذجا يحتذى به لتطليق الصيغ المجانية والاجتماعية التي أثقلت کاهل الخزينة العمومية، تحولت إلى بؤر لمختلف الآفات الاجتماعية، عوض الارتقاء بالوعي المجتمعي وإعادة الاعتبار للطبقة المتوسطة التي يمثلها سكان هذه الصيغة، بسبب نقص الإدارة الناجعة والمتابعة والمراقبة، التي كان يمكن أن تساهم في تفادي تكرار مأسي المدن والأحياء القديمة التي اهترأت بسبب غياب الوعي وتخلي الجهات المعنية عن واجبات الصيانة والعناية بمختلف المرافق الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية.
وطالب ممثلو الأحياء من والي قسنطينة عبد الخالق صيودة عقد مقابلة شخصية لتسليم لائحة مطالب كل حي على حدا.
و. زاوي
التعليقات مغلقة.