تزامنا والتقلبات الجويّة الأخيرة
بوخلوف نجلة
انطلقت العديد من الجمعيات الوطنية بالتنسيق مع المتبرعين وأصحاب المبادرات الخيرية في تنظيم عمليات تضامنية واسعة مسّت الأشخاص بدون مأوى ومفترشي الطرقات لاسيما مع التقلبات الجوية حيث تزداد حالتهم سوء وتتضاعف معاناتهم مع تهاطل الأمطار والبرد القارس ويكون مآلهم الأقواس للاحتماء وشهدت العديد من النواحي بالجزائر العاصمة تنظيم عمليات تضامنية تمثلت في توزيع بطانيات ووجبات ساخنة على هؤلاء للتخفيف من ظروفهم المزرية عبر الشوارع
تظل فئة المشردين أو الأشخاص بدون مأوى من الفئات التي تعاني في مختلف فصول السنة إلا أن فصل الشتاء هو أصعب الفصول بحيث يعانون من تقلّب الأحوال الجوية والبرد القارسوالأمطار لاسيما مع الظروف الجوية الأخيرة والأمطار الطوفانية التي بثت الرعب في القلوب وفزع منها الناس حتى وهم محتمين بجدران بيوتهم فما بالك بفئة عنوانها الشارع وإقامتها الأقواس والأرصفة إلا أن تظافر جهود ناس الخير كان بمثابة الفرج لهم من حيث توزيع الوجبات الساخنة والألبسة والبطانيات لأجل كفكفة دموعهم والتخفيف من كربهم وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء عبر الشوارع
توزيع وجبات ساخنة وبطّانيات
تجنّدت الأيادي من أجل تنظيم خرجات ليلية لإسعاف هؤلاء لاسيما في الشوارع الكبرى والأقواس بحيث إن بذرة الخير في الكثيرين جعلتهم لا ينسون فئة المشردين خاصة مع تذبذب الأحوال الجوية مؤخرا والظروف القاسية التي يتخبطون فيها عبر الأرصفة وكانت الوسائط الاجتماعية سبيلا لجمع المساعدات من أجل تقوية تلك المبادرات الخيرية من خلال جمع الأموال أو التبرع بالمواد الغذائية والأفرشة والاغطية وغيرها
وهي المبادرات التي انطلقت فيها جمعيات وطنية ومحلية بالإضافة إلى المحسنين والمتبرعين وحتى متطوعين جمعتهم الوسائط الاجتماعية ليكوّنوا فرقا توحّدت وكانت وجهتها مساعدة الأشخاص بدون مأوى
وهو ما طمح إليه الشاب حمزة من الجزائر العاصمة الذي ينشط عبر صفحته في الفايسبوك وكثف من نداءاته إلى أهل الخير من أجل المساهمة بتبرعاتهم في الخرجات الموجهة للأشخاص بدون مأوى خلال التقلبات الجوية الأخيرة بحيث واجهوا الظروف الصعبة ومخاطر الرياح العاتية من أجل إيصال الوجبات إلى أصحابها وكسب الأجر وهي وجبات ساخنة كاملة يتصدّرها الطبق الرئيسي الساخن إلى جانب السلطة والفاكهة والمشروب الغازي والماء بحيث إنه ينشط كثيرا عبر الفضاء الافتراضي ويسعى إلى الخير مع الأشخاص المحسنين والمتبرّعين وتم تنظيم عملية تضامنية مؤخرا شملت توزيع 250 وجبة على مفترشي الطرقات إلى جانب بطانيات وألبسة تضامنا مع الأشخاص بدون مأوى
وهي المهمّة التي أخذتها على عاتقها أيضا جمعيات خيرية على غرار جمعية سعادة المحتاج التي يُعهد لها بالعمليات التضامنية الكبرى والخرجات إلى المستشفيات كما أن رعاية الأشخاص بدون مأوى من بين محاور نشاطها بحيث تمّ تنظيم خرجة لهؤلاء لتوزيع الوجبات الساخنة عليهم في ظل الأجواء الباردة وشملت الوجبة حساء ساخنا وفاكهة وعصائر بحيث تكفكف تلك الالتفاتات التضامنية دموع الأشخاص بدون مأوى وتسد جوعهم في جو شتوي صعب وبارد، وتبقى تلك المبادرات الخيرية صورة عاكسة للتضامن الاجتماعي بين الجزائريين في أسمي صور التكافل مع الفئات الهشة
التعليقات مغلقة.