متابعة – آيت سعيد.م :
لم تعرف العملة الأوروبية أزمة مثلما هي عليه الآن،ويرجع السبب الرئيسي إلى الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا،وطبعا هناك عوامل أخرى،فقد هوى (اليورو) لأدنى مستوى في 20 عاما واقترب من مستوى التعادل مع الدولار منذ يوم الاثنين الماضي بفعل مخاوف بأن أزمة طاقة ستدفع المنطقة إلى ركود، في حين تلقت العملة الأمريكية دعما من توقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وأقوى من أقرانه.
وحسب رواد البنوك فقد هبط اليورو 1.29 بالمئة إلى 1.0056 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ ديسمبر 2002 .
وارتفع الدولار واحدا بالمئة أمام سلة من العملة الرئيسية ليصل مؤشره إلى 108.14، وهو أقوى مستوى له منذ أكتوبر 2002 .
وكان بنك (غولدمان ساكس ) قد أشار إلى أن ترجيحات دخول الاقتصاد في حالة ركود في العام المقبل هو 40٪ في منطقة اليورو.
ويتابع تقرير بلومبرغ إلى أن البيع على المكشوف للعملة الموحدة أصبح أحد أكثر التداولات انتشارا.
في حين قال الخبراء الاستراتيجيون من بنك نيمورا انترناشونال وكذلك بنك (إتش إس بي سي)، بتوقع المزيد من الخسائر في المستقبل. هناك حوالي 50٪ احتمال ضمني بأن يصل اليورو إلى التساوي مع الدولار في الشهر المقبل.
ووفقًا لنموذج تسعير خيارات بلومبيرغ. مع انخفاض اليورو إلى أدنى مستوى خلال 20 عامًا ، يجهد المستثمرون أمام احتمال قطع روسيا إمدادات الغاز عن أوروبا ومواجهة الاتحاد الأوروبي لمرحلة الركود. الصدمة الاقتصادية ستجعل من الصعب على البنك المركزي الأوروبي تشديد السياسة،ومن المرجح أن توسع فرق سعر الفائدة مع الولايات المتحدة.
ودائما حسب أهل المهنة من المحليين الماليين،فإن القادم من الأيام سيكون صعبا للغاية،إذا لم يتم إيجاد حلا سياسيا واقتصاديا للحرب الروسية الأوكرانية في أقرب وقت ممكن،لكن هذا مستبعد إلى حد كبير حاليا.
التعليقات مغلقة.