تتجدد معاناة آلاف التلاميذ المتمدرسين بالمؤسسات التربوية سواء الابتدائيات أو الإكماليات المنتشرة عبر تراب بلديات الوطن كل سنة خلال الموسم الدراسي، حيث تفتقر بعض الهياكل إلى العديد من الضروريات التي يحتاجها التلميذ خلال مساره الدراسي، على غرار المطاعم المدرسية، التي تتوفر عليها معظم المؤسسات التربوية، والتي خصصت لها ميزانيات ضخمة لتقديم وجبات متكاملة للتلاميذ لاسيما القاطنين بالمناطق النائية، لكن وعلى الرغم من ذلك فإن العديد من الابتدائيات تقدم للتلاميذ وجبات باردة وغير كافية خاصة في أيام الشتاء.
وفي هذا الصدد أكد بعض أولياء التلاميذ أن اسم المطاعم المدرسية ما هو إلا «شعار» في ظل رداءة نوعية الوجبات وانعدام شروط النظافة التي يمكن أن تنقل أمراضا خطيرة للتلاميذ، وهو ما يحدث دائما بالمطاعم المدرسية ، يحدث تسمم بسبب اللمجات الباردة التي تقدم في غالب الاحيان في الهواء الطلق الأمر الذي ادى بأولياء التلاميذ الى الاحتجاج مرات عديدة لكن بدون جدوى ، الوضعية «الكارثية» التي تعرفها بعض المطاعم المدرسية، إضافة إلى نقص اليد العاملة المؤهلة، هذه الأخيرة بررها بعض رؤساء البلديات بضعف ميزانية البلديات وعدم قدرتها على توظيف عمال وطباخين متخصصين، حيث تعتمد المجالس الشعبية البلدية على شباب يتم توظيفهم ضمن آليات التشغيل المختلفة، ومن ثمة فهم يفتقرون إلى التأهيل والكفاءة، اللازمتين لإعداد وتحضير وجبات متكاملة، ليدفع التلاميذ الثمن.
مطاعم مدرسية مغلقة والمفتوحة تقدم وجبات باردة
مازالت معظم المطاعم المدرسية بالبلديات التابعة لولاية باتنة ، تقدم وجبات باردة للتلاميذ بالرغم من مرور سنوات عديدة لاتزال على حالها الى يومنا هذا ، مدارس ابتدائية لازالت معظم مطاعمها مغلقة الأمر الذي يؤثر سلبا على ظروف التمدرس.
أولياء هؤلاء التلاميذ كانوا قد قدموا بشكاوي عديدة لكل المصالح المعنية، وذلك بهدف تحسين ظروف إطعام أبنائهم غير أن الإشكالية لا زالت قائمة، وحسب مصالح البلديات التي تشرف على تسيير هذه المطاعم، فإن تأخر تقديم الوجبات الساخنة للتلاميذ يعود بالدرجة الأولى إلى انعدام العمال المكلفين بتحضير هذه الوجبات، والذين يتم توظيفهم كل سنة من طرف الوكالة المحلية للتشغيل، إلا أن العملية عرفت تأخرا كبيرا هذه السنوات .
الا ان معظم الموظفين الطباخين الذين وضفو ضمن الشبكة الاجتماعية وتشغيل الشباب، يفتقرون إلى التأهيل والكفاءة والتكوين والاستقرار، باعتبار أن الإعداد والتحضير الجيد للوجبة الغذائية يتوقفان أساسا على كفاءة وثقافة الفئة العاملة، التي تتطلب الإلمام بطرق التحضير والإعداد للوجبة الغذائية حتى تكون مفيدة لصحة المتمدرسين.
الإطعام المدرسي يعتبر من بين أهم الوسائل المساعدة في تحسين ظروف التمدرس وسبب من أسباب القضاء على ظاهرة التسرب المدرسي للتلاميذ، ورغم الرقم الذي بلغته المطاعم المدرسية إلا أن الشكاوي لا تزال مستمرة، كما يشتكي البعض من تقديم الوجبات الباردة للتلاميذ وخاصة في فصل الشتاء وهو ما تشهده بعض المطاعم.
وجبات باردة تقدم للتلاميذ في عز الشتاء
أكد العديد من التلاميذ في تصريحات متطابقة ل ”الراية الجزائرية ”، أن وضعية المطاعم المدرسية تنذر بكارثة حقيقية، حيث تعيش على وقع الأوساخ وعدم صحة الوجبات المقدمة، في ظل تقديم وجبات باردة في عز فصل الشتاء، إضافة إلى أن عملية الإطعام يكلف بها في أغلب المدارس التي تتبع النظام نصف الداخلي، عمال الشبكة الاجتماعية الذين بدورهم يشرفون على كنس المدارس وتنظيف المراحيض في نفس الوقت..؟.
الوضعية مطروحة خاصة في الابتدائيات والمتوسطات ولا تزال قائمة إلى حد الآن.
ولم يخف العديد من أهل القطاع الذين تحدثوا ل ”مراسلة الراية الجزائرية ” مسألة وجود مطاعم كهياكل فقط، من دون أن تقدم أي وجبات لتظل مغلقة منذ مواسم دراسية عدة، ليبقى السؤال مطروحا ما فائدة بنائها إن لم تقدم خدماتها للتلاميذ؟؟ يجب تفعيل المطاعم المدرسية التي لا يزال الكثير منها خارج الخدمة إلى حد الآن، وفتح وتعميم النظام نصف الداخلي، نظرا لضيق الوقت بين ساعة الخروج والدخول وكذا لأن التلاميذ أغلبيتهم يقطنون بعيدا عن المؤسسات التربوية.
غياب النظافة، الإطعام والنقل المدرسي بالمناطق النائية
تتجدد معاناة آلاف التلاميذ المتمدرسين بالمؤسسات التربوية سواء الابتدائيات أو الإكماليات المنتشرة بقرى ومداشر ولاية باتنة كل سنة مع حلول الدخول الاجتماعي، حيث تفتقر جل الهياكل إلى العديد من الضروريات التي يحتاجها التلميذ خلال مساره العلمي، على غرار التدفئة التي تعد من أهم الشروط اللازمة لضمان راحة المتمدرسين، وكذا المطاعم المدرسية حيث تعتمد العديد من الابتدائيات بقرى ومداشر الولاية على الوجبات الباردة التي تبقى غير كافية خاصة في أيام الشتاء، و يبقى الأمل معالق لوضع خطة إصلاح جذرية لقطاع المطاعم المدرسية، بهدف تنفيذها مع بداية كل عام دراسي.
التعليقات مغلقة.