بالعمل والوحدة نغير ونتغير..؟!

الكل يسمع ومنذ سنوات عديدة تصريحات رسمية كثيرة تدعو إلى ضرورة إيجاد بدائل من الآن لثروة النّفط الزائلة، وتحذّر من أزمات مالية خطيرة تتربّص بالأجيال اللاّحقة في حال عجز المجتمع الجزائري عن تأمين مستقبلها والعثور على آليات تسمح لها بضمان الرّاحة المالية عندما ينقرض النّفط، لكن الواقع لم يتغيّر أبدا، بل لعلّ الوضع يزداد تعقيدا أكثر بزيادة الاعتماد على النّفط أكثر..!

قد يبدو أن الجزائري عاجز عن التفكير في مستقبل أبنائه وأحفاده وتأمينه، ويبدون غير قادر على التخلّي عن عقليته الاتّكالية على الثروة النفطية الزائلة والتي ما اعتمد عليها شعب إلا وبقي تابعا خاملا لا ينتج حتى قوت يومه الضروري..؟نتذكّر أنه في عزّ الأزمة العالمية ومنذ فترة ليس بالبعيدة،

وحين كانت أسعار النّفط في الحضيض، دعا السلطات المعنية حينها كل الجزائريين إلى التشمير عن سواعد الجزائريين بقولها، أنه لا مستقبل لهم إن لم يشمّروا عن سواعدهم، وأكّد لهم أن ضرع البقرة سيجفّ لا محالة وحينها عليهم البحث عن مصادر أخرى غير ضرع البترول الذي كبلنا وزرع فينا اليأس بدل أن يكونا حافزا للقيام بتنمية شاملة.. !

هذا وقد توقّع بعض المتفائلين من الخبراء وغيرهم أن يكون درس الأزمة العالمية وانهيار أسعار النّفط نتيجة لها كافيا لإرساء أسس اقتصاد جزائري قوي وصناعة وطنية متينة يمكنها على الأقل تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص فاتورة الواردات من مختلف السلع الضرورية والكمالية..؟

مرة أخرى أقول أنه علينا أن نجعل ونستثمر بجدية مما نحن فيه من خيرات وإمكانيات متوفرة إن لم تمس الكل فقد مست الأغلبية ، وهو ما يدعو إلى العزيمة والاعتماد على النفس والعمل والتعاون الجماعي أكثر بيننا كجزائريين ، وننسى ما يخطط لنا من وراء البحار وفي الداخل من أناس لا هم لهم إلا دفع الشباب نحو المجهول ،في حين هم قابعون في أبراجهم يتنعمون ويحلمون..؟ !

hgvhd;HGVHD? KJأزمات ماليةأسعار النّفطالراية نت
Comments (0)
Add Comment