أشرفت على افتتاحه وزيرة الثقافة والفنون صورية مولوجي

الملتقى الدولي حول "المقاومة الثقافية في الجزائر خلال الثورة التحريرية"

متابعة – كوثر خليدة:

 

أشرفت وزيرة الثقافة والفنون،صورية مولوجي صباح اليوم الاثنين،على افتتاح أشغال الملتقى الدولي حول “المقاومة الثقافية في الجزائر خلال الثورة التحريرية،نضال من أجل التحرر” بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر العاصمة.

ويندرج هذا الملتقى ضمن البرنامج الثقافي المرافق لتخليد ستينية استرجاع السيادة الوطنية، وعشية الاحتفال باليوم الوطني للفنان المصادف لـ8 جوان.

 

وعرف افتتاح فعاليات هذا الملتقى الذي تم تنظيمه من طرف وزارة الثقافة والفنون،برعاية من الوزير الأول السيد أيمن بن عبد الرحمان، حضور كل من وزير الاتصال محمد بوسليماني ووزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة، ومستشارين لرئيس الجمهورية،وممثلين عن عدة قطاعات، وكذا جامعيين ومؤرخين وباحثين وفنانين من عدة دول

 

وقي كلمتها الافتتاحية أكدت وزيرة الثقافة والفنون صورية مولوجي أن هذا الملتقى يهدف إلى “إبراز عدالة الثورة الجزائرية وبعدها الإنساني، وكشف الحجاب عن إسهامات الفعل الثقافي والفني في خدمة القضية الوطنية، مع تسليط الضوء على الشخصيات الفكرية والثقافية والفنية الوطنية والعالمية التي ساندت الثورة المظفرة من علماء وكتاب وفنانين وسياسيين على اختلاف توجهاتهم الفكرية ومدارسهم السياسية”.

 

مضيفة أن من بين أهداف الملتقى كذلك “جمع وتوثيق الرصيد الفكري والثقافي والفني للكفاح الجزائري, وتكوين رصيد معرفي حول دور الثقافة والفنون في الثورة التحريرية يكون مصدرا مهما لكل الباحثين والمختصين في التاريخ والنقد الثقافي وعلوم الاجتماع والمعارف الإنسانية”.

 

وأشارت وزيرة الثقافة أن “الثورة الجزائرية كانت وستظل أهم الثورات في القرن الماضي كونها أنهت وجودا استعماريا استيطانيا دام أكثر من قرن، ولأنها عبرت عن إرادة استثنائية لتحرر شعب أعزل واجه أعتى القوى العسكرية في حوض المتوسط، وكانت على صعيد آخر دافعا حقيقيا للكثير من الشعوب المستعمرة كي تطلق كفاحها ضد المستعمر”.

 

مشيدة بالثورة الجزائرية وبما أحدثته من زلازل في الوعي الجمعي عالميا، حيث كان لها الصدى الكبير واستطاعت أن تكسب التأييد والدعم لقضيتها، واستمالة الرأي العام الدولي لنصرتها، والاعتراف بمشروعيتها وحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره، مع التأكيد على أهمية المثقف الذي كرس نفسه وإبداعاته لنصرة القضية ودعما للجندي.

 

وقد تم خلال الجلسة الافتتاحية الصباحية تكريم نخبة من الشخصيات الثقافية والفنية الراحلة على غرار أحمد رضا حوحو، رابح أرزقي، محمد مختاري وأحمد وهبي.

هذا ويشمل برنامج الملتقى 26 محاضرة موزعة على 5 جلسات، لأساتذة جامعيين ومؤرخين وباحثين وفنانين من الجزائر، وكذا فلسطين، ومصر، وقطر، والأردن، وإيطاليا، ونيجيريا وصربيا وبلدان أخرى.

وسيتطرقون خلالها لـ 3 محاور أساسية، الأوّل عن “الثقافة الشعبية”، ويشمل الأغنية الشعبية الثورية، والحكاية الشعبية والشعر الشعبي، والثاني “الفنون”، ويخص المسرح المقاوم، والأغاني والأناشيد الوطنية، والفنون التشكيلية والسينما، أما الثالث سيتطرق لـ “الفكر” من خلال الكتابات التاريخية، والسياسية، والاجتماعية والفلسفية.

 

كما سيعرف الملتقى الدولي تنظيم نشاط ثقافي مرافق، يشمل عرض فيلم “أسوار القلعة السبع” لأحمد راشدي، ومعرضين، واحد للكتاب والثاني للفنون التشكيلية، كما سيتم عرض مسرحية “الجاثوم” لعبد القادر عزوز بالمسرح الوطني الجزائري “محيي الدين باشطارزي”، بالإضافة إلى تنظيم حفل موسيقي بقصر الثقافة “مفدي زكريا”، ليختتم بالقيام بجولة سياحية في كل من متحف المجاهد، ومتحف الفنون الجميلة.