بعد أن طالتها آفة التبذير..
فريدة حدادي
رغم الحملات التحسيسية الوطنية لمكافحة التبذير التي شهدها شهر رمضان وتم تنظيمها من طرف جمعيات ناشطة وفعاليات المجتمع المدني بالتنسيق مع وزارة التجارة ووزارة التضامن الوطني والأسرة إلا أن الآفة تتواصل فبعد تبذير مادّة الخبز واجهنا بعد العيد ديكورا آخر عبر النفايات تمثّل في رمي علب من الحلويات عبر المفارغ وهو ما وثّقه عمّال النظافة بالصوت والصورة عبر المنصات الإلكترونية متسائلين عن السبب من وراء ذلك في الوقت الذي لم يكن باستطاعة الكثير من العائلات تحضير حلويات العيد بسبب الظروف المادية المتدهورة.
شكلت حلويات العيد ديكورا جديدا عبر مفارغ النفايات في الأحياء وحتى المفارغ العمومية بحيث ملأت فيديوهات وصور رميها الوسائط الاجتماعية وانتشرت على نطاق واسع بعد أن وجدها أعوان النظافة عبر المزابل في مشاهد يندى لها الجبين تعكس التبذير الذي طال كل شيء في الوقت الحالي وأثار الموقف استياء الرأي العام خاصة وأن الحلويات تدخل في خانة نعم الله على عباده مثلها مثل الخبز ومختلف أنواع الأطعمة التي بات يطالها التبذير.
التبذير يزحف إلى حلويات العيد
شكّلت علب من حلويات العيد خلال هذا الأسبوع ديكورا للنفايات ولا نقول حلويات بسيطة بل حلويات راقية مصنوعة من الجوز واللوز والشكولاطة او كما تُعرف بحلويات بريستيج كانت موضّبة في علب إلا أن مصيرها كان سلّة النفايات في ظواهر غريبة باتت تطال مجتمعنا فتحضير حلويات العيد عادة راسخة تجسد فرحة العيد ويتم تهاديها مع الأقارب والأحباب والجيران ويبدو أنه في زمن الوسواس القهري ومخاوف السحر بتنا نرى مظاهر دخيلة وهي اصطفاف علب من الحلويات غبر مفارغ النفايات مما يؤدي إلى ذهول أعوان النظافة بحيث يصطدمون بتلك المشاهد فيوثقونها عبر هواتفهم وينشرونها عبر الوسائط الاجتماعية مستائين من السلوك السلبي الذي بات يصدر من البعض أو من الأقلية فالحلويات مثلها مثل الخبز لا يقبل تبذيرها فهي كما تعرف في مجتمعنا بـ نعمة ربي .
استنكر كثيرون السلوك والظاهرة واختلفت التفسيرات والآراء التي كانت أسفل تلك الفيديوهات والصور بحيث هناك من أرجعها إلى الخوف من أفعال السحر والشعوذة التي تحولت إلى وسواس يطارد الكثيرين على الرغم من أنها حالات شاذة تعد على الأصابع في مجتمعنا الإسلامي كما ظهر أحد الأعوان وهو مستاء من الظاهرة بحيث أمسك بصحن من الحلويات مملوء بحلوى النقاش و البنيونومغلّف كان مصيره سلة النفايات إذ قال إنه كان بإمكان من رفض هدية حلويات العيد أن يتصدّق بها إلى شخص آخر محتاج ولا يُلقيها مع النفايات فالسلوك يتنافى مع أخلاقنا وتعاليم ديننا الحنيف فيما جاء في تعليق آخر أن سبب الظاهرة هو الخوف من أفعال السحر والشعوذة التي تحولت إلى وسواس قهري لدى الكثيرين فتلك الشكوك ولّدت تلك الظواهر السلبية وبتنا نصطدم بعلب من الحلويات الراقية عبر النفايات بحيث يتم قبولها ثم إلقاؤها عبر مفارغ النفايات في سلوك سلبي مشين.
التعليقات مغلقة.