خلال تفقد والي قسنطينة لعديد المشاريع
أوامر باتخاذ إجراءات قانونية في حق مؤسسات مكلفة بإنجاز مشاريع قطاعية
أمر والي قسنطينة عبد الخالق صيودة باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة في حق المؤسسات التي تعرف تأخرا في إنجاز بعض المشاريع القطاعية، وذلك خلال الزيارة الميدانية التي قادته أول أمس لمتابعة عدد من المشاريع التنموية الجارية عبر إقليم الولاية، أين شدد على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال والدفع بها قصد وضعها حيز الخدمة في أقرب الآجال لفائدة المواطنين.
وفي إطار متابعة البرامج التنموية المسجلة بمختلف القطاعات، استهل الوالي خرجته الميدانية بالمحطة الأولى التي قادته الى ضريح ماسينيسا، أين عاين الوضعية الحالية لهذا المعلم التاريخي العائد إلى العهد النوميدي، مؤكدا ضرورة إعادة الاعتبار للموقع من خلال تعزيز التواجد الأمني وتكثيف الدوريات لحمايته من مختلف اشكال السرقة والتخريب، إلى جانب الحرص على نظافة المحيط، كما أسدى تعليمات بالتنسيق مع وزارة الثقافة والفنون قصد حماية وتثمين هذا المعلم المصنف ضمن التراث الوطني والمرشح للتصنيف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث حضر هذه المحطة رئيس المجلس الشعبي الولائي، السلطات الأمنية والمحلية ومديرو القطاعات المعنية.
وبخصوص الهياكل التابعة لقطاع الأمن الوطني، وقف الوالي مرفوقا برئيس أمن الولاية عند مشروع مقر الأمن الحضري بالقطب السكني ماسينيسا “الضريح”، الذي يعرف وتيرة إنجاز متسارعة، حيث أكد على أهمية استكماله في أقرب الآجال لتعزيز التغطية الأمنية وحماية المواطنين وممتلكاتهم، كما عاين مشروع العيادة الجهوية متعددة الخدمات لمستخدمي الأمن بالوحدة الجوارية 18، أين استمع إلى عرض مفصل حول نسبة تقدم الأشغال، وأمر باتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها بالنظر للتأخر المسجل، فيما وبالمناسبة شدد على تسريع وتيرة انجاز المركز الجهوي للتحاليل الطبية والاشعة التابع للأمن الوطني مع احترام آجال التسليم.
وفي قطاع الثقافة والإدارة، عاين الوالي مشروع قرية الفنون والصناعة التقليدية بمدينة علي منجلي، والذي يعد مكسبا جديدا للحرفيين وفضاء جامعا للفنون والصناعات التقليدية، مع مساهمته في الحفاظ على الموروث الثقافي من خلال مركز التكوين المزمع استحداثه، أين شدد على ضرورة دعم الورشات وتسريع الأشغال قصد استلام المشروع في أقرب وقت، كما أمر بتسريع وتيرة الأشغال بالمركز الجهوي لأرشيف الخزينة، لما له من أهمية في حفظ الوثائق وضمان السير الحسن للمرفق العمومي.
وفي ذات السياق، وقف الوالي عند مشروع مدرسة التكوين شبه الطبي بالتوسعة الغربية لمدينة علي منجلي، حيث أمر بالعمل وفق نظام 8/3 مع احترام معايير الجودة في اختيار المواد، مع الإسراع في إطلاق أشغال التهيئة الخارجية لتسليم المشروع مع بداية الدخول الجامعي المقبل، حيث يهدف هذا المشروع إلى دعم قطاع الصحة وتطوير التكوين في المجالات شبه الطبية وتعزيز المورد البشري بالقطاع.
وفي إطار تعزيز الخارطة التربوية وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، عاين الوالي عددا من الهياكل التربوية الجديدة، من بينها مجمع مدرسي بتحصيص المنى بحي الجدور، أين استمع إلى شروحات حول نسبة تقدم الأشغال، مشددا على ضرورة استلامه بعد نهاية شهر رمضان لاستغلاله خلال الدخول المدرسي المقبل، كما وقف عند مجمع مدرسي بحي سركينة (صنف د)، مؤكدا على تدارك التأخر المسجل.
وشملت الزيارة أيضا مدرسة ابتدائية نمط 02 بتحصيص بلحرش بعين الباي، التي من شأنها تخفيف معاناة تنقل التلاميذ نحو المؤسسات المجاورة، حيث شدد الوالي على تدعيم الورشة وتسريع وتيرة الإنجاز مع احترام النوعية حسب دفتر الشروط، كما عاين مجمعا مدرسيا نمط (د) بحي الباي، مؤكدا على ضرورة إنجازه وفق معايير جودة عالية وتسليمه في الآجال المحددة، بينما وبمتوسطة بن خلدون ببلدية قسنطينة، وقف عند مشروع نصف داخلية بسعة 200 وجبة، وأمر بتسريع الأشغال واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بسبب التأخر المسجل.
وفي قطاع الشباب والرياضة، تفقد الوالي مشروع ملعب كرة قدم بسعة 2000 مقعد بالتوسعة الغربية لمدينة علي منجلي، حيث استمع إلى عرض حول تقدم الأشغال التي انتهت بها الأشغال الكبرى، مؤكدا على ضرورة تسريع الوتيرة لاستلامه في أقرب الآجال، ويضم هذا المرفق إلى جانب أرضية الميدان قاعة لكمال الأجسام، صالة للرياضات القتالية وموقفا للسيارات، علما أن المشروع أعيد بعثه أواخر سنة 2021 لتعزيز البنية التحتية الرياضية بالمدينة، كما عاين ملعبا آخر بسعة 3000 مقعد بمدخل المدينة، مشددا على استكمال أشغال التهيئة الخارجية وإتمام ما تبقى من هيكل المدرجات قبل نهاية شهر رمضان.
وفي إطار دعم المنظومة الصحية، عاين الوالي مشروع مستشفى الأم والطفل بسعة 120 سرير بالمقاطعة الإدارية علي منجلي، وهو الصرح الصحي الذي أعيد بعثه ليدعم الخارطة الصحية بالمنطقة ويقدم خدماته لما يقارب 600 الف نسمة، حيث يعرف المشروع تقدما في الأشغال ويتوفر على التجهيزات الطبية اللازمة، أين أكد الوالي على ضرورة الإسراع في استكمال أشغال التهيئة الخارجية والتنسيق بين مختلف المصالح للدفع بما تبقى من أشغال.
ويعد هذا المستشفى من أبرز الهياكل الصحية العمومية التي ستتعزز بها المقاطعة الإدارية علي منجلي، إذ يضم عدة مصالح من بينها مصلحة الولادة عالية الخطورة، أقسام الجراحة، مصلحة طب النساء والتوليد، مصلحة الإنعاش والمخابر، بما سيساهم في تقريب خدمات الرعاية الصحية من المواطنين وتخفيف الضغط عن المؤسسات الاستشفائية الأخرى.
وتندرج مجمل هذه المشاريع ضمن مساعي السلطات الولائية لدعم المرافق العمومية وتعزيز الهياكل القاعدية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين عبر مختلف مناطق ولاية قسنطينة، بما يواكب الحركية العمرانية المتسارعة ويستجيب لتطلعات الساكنة.
سهيلة زاوي
التعليقات مغلقة.