باشرت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بقسنطينة، تحت إشراف والي الولاية وتنفيذا لتعليمات السيدة وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، برنامجا مكثفا للزيارات التفقدية للمؤسسات والمراكز المتخصصة تزامنا مع شهر رمضان، شمل مؤسسات الطفولة المسعفة، فيما يستمر تكثيف الخرجات الليلية الميدانية للتكفل بالأشخاص دون مأوى ثابت، مع مواصلة دراسة ملفات ذوي الاحتياجات الخاصة والتعريف ببرنامج الأسرة المنتجة بعنوان سنة 2026.
وفي إطار تطبيق التعليمات الوزارية الرامية إلى الوقوف على ظروف التكفل ونوعية الخدمات المقدمة خلال الشهر الفضيل، وتحت إشراف والي ولاية قسنطينة ومدير النشاط الاجتماعي والتضامن تم يوم أمس تنظيم زيارة تفقدية لمؤسستي الطفولة المسعفة 1 و2 بقسنطينة، بحضور إطارات المديرية وأعضاء اللجنة المكلفة بالمتابعة، حيث تم خلال الزيارة الوقوف على ظروف الإيواء والإطعام، وبرنامج إحياء الشهر المبارك الذي يتضمن نشاطات ثقافية وترفيهية ودينية موجهة للأطفال المقيمين، بما يراعي خصوصية هذه الفئة واحتياجاتها النفسية والتربوية، كما عاينت اللجنة نوعية الوجبات المقدمة ومدى احترام شروط التخزين والحفظ والنظافة داخل المرافق، مع التأكيد على ضرورة توفير أجواء أسرية تحفظ كرامة الأطفال وتكرس البعد التضامني للشهر الفضيل.
وشملت المعاينة أيضا آليات التكفل البيداغوجي من خلال الدعم النفسي والصحي والمتابعة الاجتماعية، حيث تم التشديد على أهمية العمل المتكامل بين الطاقم الإداري والتربوي والطبي لضمان مرافقة شاملة للأطفال، لاسيما خلال هذه الفترة التي تعرف كثافة في البرامج والأنشطة.
وفي سياق متصل، احتضن مقر المديرية أول أمس اجتماع اللجنة الولائية للتربية الخاصة والتوجيه المهني، بحضور ممثلي القطاعات والهيئات المعنية، حيث تم دراسة ملفات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الراغبين في الاستفادة من صفة العامل المعاق، وفقا للإجراءات المعمول بها، أين أكد مدير النشاط الاجتماعي والتضامن بالمناسبة على أهمية عمل اللجنة في تجسيد الإدماج المهني لهذه الفئة على مستوى ولاية قسنطينة، مع الدعوة إلى تسريع دراسة الملفات وتمكين المعنيين من حقوقهم القانونية بما يساهم في تعزيز استقلاليتهم الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق ذي صلة تتواصل عبر عدد من بلديات الولاية الحملات التحسيسية الخاصة ببرنامج الأسرة المنتجة بعنوان سنة 2026، تطبيقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-236 المؤرخ في 9 سبتمبر 2025، حيث نظمت الخلايا الجوارية للتضامن أياما تحسيسية في الفضاءات العمومية، أين يتم توزيع مطويات وتقديم شروحات مفصلة للمواطنين حول شروط الاستفادة وكيفية التسجيل والإجراءات التأهيلية، إضافة إلى التعريف بالمنصة الرقمية المخصصة لاستقبال الطلبات، لفائدة الأسر المعوزة أو محدودة الدخل الراغبة في إنشاء نشاط مدر للدخل.
وبالتوازي مع هذه الأنشطة، تكثف مصالح المديرية الخرجات الليلية في إطار العملية التضامنية للتكفل بالأشخاص دون مأوى ثابت، تنفيذا لتعليمات الوزارة الوصية وتحت إشراف والي الولاية، حيث يتم التركيز في التدخلات على المناطق التي تلقت بشأنها المصالح تبليغات من المواطنين، والمعروفة بتردد هذه الفئة عليها، حيث عملت فرقة المصلحة الاجتماعية الاستعجالية المتنقلة، ضمن عمل اللجنة الولائية المختصة، على التحسيس والتوعية بأهمية التكفل المؤسساتي ومطاعم الإفطار المفتوحة خلال الشهر الفضيل، كما تم تقديم تكفل نفسي وصحي واجتماعي للحالات التي تم رصدها، مع العمل على دراسة إمكانية إعادة الإدماج العائلي أو توجيه الأشخاص المعنيين نحو مؤسسات الاستقبال المتخصصة، حسب كل حالة، فيما ودعت المديرية المواطنين إلى مواصلة التبليغ عن الحالات التي تستدعي التدخل عبر الخط الأخضر 1527، الموضوع في الخدمة طيلة الشهر الفضيل، في إطار تعزيز العمل التضامني وضمان التكفل الأمثل بالأشخاص دون مأوى ثابت.
وتندرج مجمل هذه العمليات ضمن مقاربة ميدانية شاملة تعتمدها مصالح مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بقسنطينة خلال شهر رمضان، تقوم على المتابعة الدورية للمؤسسات، وتكثيف العمل الجواري، وتعزيز آليات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الهشة، بما يعكس البعد الإنساني والتضامني الذي يميز هذا الشهر.
سهيلة زاوي
التعليقات مغلقة.