لا تسمو عن فرحة يوم تأميم المحروقات في الجزائر،إلا فرحةيوم أن أعلن عن تقرير المصير و استقلال الجزائر وانفصالها وإلى الأبد عن المجرمة فرنسا التي خاض معها الثوار الأحرار قتالا مريرا دفع خلاله وطيلة أكثر من سبع سنوات من الكفاح المرير أزيد من مليون ونصف المليون شهيدا،فداء للجزائر وشعبها الذي لم ولن يرضى بالذل والهوان مهما كانت التضحيات،وهو ما دعاه مرة أخرى وبقيادة الزعيم الراحل هواري بومدين،أن يؤمم ثرواته الباطنية،في مثل هذا اليوم 24 فيفري سنة 1971،فكان هذا اليوم الأغر الجميل استقلالا ثانيا وعيدا آخر للوطن..؟
خمس وخمسون سنة مرت إذن منذ أن استرجعت الجزائرسيادتها على ثرواتها،حيث دخلت بعدها القيادة السياسية وإن كانت هناك مطبات في بداية الاستقلال،في بناء دولة هدفها خدمة الشعب الذي حرم طيلة أكثر من قرن وربع قرن من جميع الحقوق،حيث استولى المعمرون من فرنسيين وأوروبيين آخرين على كل الخيرات..!
ومن المعلوم أن أبناء الوطن الشرعيين،همشوا فكانوا في أسفل درجة السلم الاجتماعي،فلا سكن ولا تعليم ولا عمل،جعلوا منهم عبيدا يعملون طيلة اليوم في أشق الأعمال لفائدة الفرنسي الذي لم يتخلصوا من جبروته إلا بقيام الثورة التحريرية التي أطاحت بكل ظالم وجبار على أرض الشهداء التي تحولت تحت أقدام المجاهدين إلى بركان،فأخرجوا مطأطئ الرؤوس صاغرين يجرون أذيال الخيبة..؟
الحمد لله اليوم نحن ننعم في ظل قيادة وطنية وقد بسطنا سيادتنا على ثرواتنا وأن سيطرة الأجنبي باتت من الماضي،وخيرات الجزائرهي للجميع يسودنا الأمن ويظلنا السلم الاجتماعي،والكل قد مسته نعمة هذا الوطن،إن لم تكن كثيرة فهي قليلة،وإن الآتي منها لكثير..!
فهل بعد كل هذه السنوات يمكننا القول أننا حققنا ما كان يحلم به الر ئيس الراحل هواري بومدين،والذي يعتبر عهده العصر الذهبيللجزائر،حيث وفي ظرف وجيز كان للجزائر مكانة وهبة وصوتا،لم يكن لدولأخرى سبقتنا في الاستقلال بسنوات،لكن الإشكالية تبقى في كيفية الحفاظعلى مكتسباتنا وتنميتها..؟!
التعليقات مغلقة.