من قسنطينة، وزيرة الثقافة والفنون بودودة، تؤكد :
احتضنت أول أمس قاعة العروض الكبرى أحمد باي (الزينيت) بقسنطينة العرض الشرفي الأول للفيلم التاريخي أحمد باي;، الذي حضرته وأشرفت عليه وزيرة الثقافة والفنون السيدة مليكةبودودة بمعية والي ولاية قسنطينة السيد عبد الخالق صيودة، وعرف حضورا مميزا لعديد الفنانين والمثقفين من شتى ولايات القطر الجزائري، عشاق الأفلام السينمائيةالتاريخية، وأبطال الفيلم.
وقد أكدت وزيرة الثقافة والفنون السيدة مليكة بودودة في كلمتهاالتي ألقتها بالمناسبة أن تنظيم العرض الأول للفيلم بولاية قسنطينة يندرج في إطار رؤية تهدف إلى إعادة الاعتبار للسردية الوطنية وصون الذاكرة الجماعية هذا من جهة ومن جهةأخرى من باب رفضنا لوضع تاريخنا في الأرشيف وتركه في الزوايا المظلمة حتى تخرج
إلى النور صرخات الشعب الأبي الذي قاوم غطرسة الاستدمار بكل شراسة، فنحن تضيف ذات المتحدثة انتصرنا على الغزاة منذ ماسينيسا، يوغورطة، مرورا بلالا فاطمة نسومر ووصولا إلى ثوارنا الذين حرروا البلاد.
ولم تفوت الفرصة الوزيرة لتوضح في ذات السياق قائلة :إن حرصنا على أن يعرض هذا الفيلم في هذا الوقت بالذات نابع من رغبتنا في تحويل الحديث عن السينما في الجزائر إلى فعل وإلى ديناميكية خلاقة وفعالة من خلال إنتاجات خالدة كبيرة، وهذا دون شك يشكل نقطة انعطاف هامة في تاريخ السينما الجزائرية، فذاكرتنا ليست سراديب مغلقة تضيف السيدة الوزيرة بل كنوز تنتظر من يكشف عنها ويمنحها لغة، صوت وصورة العصر، وأيضا نحن بحاجة إلى صناعة سينمائية توقظ الذاكرة من سباتها وتفتح الأبواب أمام شبابنا ليتعرفوا على تاريخهم باعتباره تجربة حية نابضة، وأكدت وزيرة الثقافة والفنون أن فيل*أحمد باي * لن يكون الأخير بحكم أن رموزنا كثيرة، وأبطالنا الذين صنعوا مجد الجزائر كثر أيضا لذلك فنحن نحتاج إلى سينما تستنطق الوثيقة وتعيد قراءة الحدث وإلى عشرات الأفلام التاريخية في شتى الحقب الزمنية برؤى ومقاربات متعددة ومتجددة أفلام عن الأمير عبد القادر، لالا فاطمة نسومر، آسياجبار، وردة الجزائرية، وغيرهم.
ونوهت الوزيرة في ختام كلمتها بكل التحديات و المجهوداتالتي بذلها الطاقم الفني والتقني لفيلم * أحمد باي* ليكون في صورة جميلة تستحق كل التقدير والعرفان، ووقفت وقفة ترحم على أرواح الفنانين والمبدعين الذين شاركوا في العمل لكن غيبهم القدر قبل أن يشاهدوا ثمرة عطائهم، لتختم كلمتها بقولها أتمنىأن تكون هذه اللحظة انطلاقة أخرى جديدة للسينما الجزائرية نحو انتصارات وإنجازات أكبر.
وعلى هامش العرض نشطت السيدة الوزيرة ندوة صحفية كشفت من خلالها عن مشاريع ضخمة وانتاجات كثيرة من بينها مئوية الكاتب الراحل مالك حداد التي ستكون تحت الرعاية السامية للسيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، و ستتوج بجائزة دولية، و جائزة الأمير عبد القادر للدراسات الإنسانية، وكل ذلك سيكون في إطار مشروع رئيس الجمهورية الذي أطلقه لصناعة سينيموتوغرافية حقيقية في الجزائر، مؤكدة على أن قطاع الثقافة والفنون يعول كثيرا على القطاع الخاص ليكون مستثمرا مهما، وخلاقا للثروة.
تغطية إيمان زيتوني
التعليقات مغلقة.