حملة إلكترونية واسعة..
فريدة حدادي
الاحتفال برأس السنة الميلادية هو مناسبة مبتدعة لدى البعض لا علاقة لها بأعراف مجتمعنا ولا بديننا الإسلامي الحنيف الذي يناهض الاحتفالات الوثنية إلا أن البعض انساقوا وراء العادات الدخيلة بإحيائهم للعيد الوثني وتبادل الهدايا وحتى التهاني بالسنة الجديدة مما أدى إلى إطلاق حملات إلكترونية مناهضة للاحتفال تحت شعار لا للاحتفال بالسنة الميلادية وهي الحملات التي عرفت تأييدا واسعا
رغم بعض المظاهر التي ملأت المتاجر والشوارع والتي تلّوح بقدوم العام الجديد إلا أن أغلبية المواطنين حسب ما هو ملاحَظ ـ يناهضون الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة التي تتعارض مع ديننا الإسلامي الحنيف وأعراف مجتمعنا فهي كمناسبة لا تعني الأمة الإسلامية وتبعد عنها ما يعكسه إطلاق حملات إلكترونية واسعة تمانع الاحتفال وترفض حتى التهاني بالعام الميلادي الجديد
عيد غربي محض
ككل سنة يتكرر نفس المشهد ونفس السيناريو ففي حين يناهض الأغلبية الاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة ينساق البعض وراء إحيائها تحت تبرير أنها السنة الأكثر استعمالا في تقويم الحياة اليومية والعملية وأن إقامة احتفالات مصغرة هي من باب التيمن بسنة أحسن وأفضل لا غير في حين يناهض الكثيرون الاحتفال بالسنة الجديدة ويمتنعون عن أكل الحلويات التي تغزو المحلات وطاولات البيع ولا يقبلون حتى التهاني من باب أنه عيد غربي لا يخص المسلمين
اقتربنا من بعض المواطنين لرصد آرائهم فكان الرأي الغالب يناهض الاحتفال بالسنة الميلادية لأنه عيد بعيد عن المسلمين ويخص النصارى في البلدان الغربية، تقول إحدى السيدات إنها ضد الاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة فالعيد لا يعنينا وله أهله ومناصروه وهي ليلة عادية جدا فلا يجب تنشئة الأطفال على تلك الأفكار التي تمهد لانسياقهم وراء العادات الغربية بل وجب تقوية الوازع الديني وغرس بذرة الإسلام فيهم منذ الصغر بعيدا عن تلك الأعياد وناصرت حملة لا للاحتفال بالسنة الميلادية التي أطلقها نشطاء عبر المنصات الإلكترونية وعلى رأسها الفايسبوك.
اما عادل يعبّر بالقول إنه وجب تجاوز الأمر لأنه محسوم برأي علماء الدين فلا احتفال بالأعياد الوثنية ووجب مخالفة اليهود والنصارى حسب ما يحكم به ديننا الحنيف فلا احتفال ولا عشاء ولا تبادل للتهاني والامر لا يتعدى تغير رقم في العام الميلادي من 2024 إلى 2025 لا أقل ولا أكثر يقول.
متاجر بحلة وثنية!
تعرّضت بعض المتاجر الكبرى إلى انتقادات لاذعة بعد ان لبست حلة الاحتفال برأس السنة الميلادية وكانت الأضواء تزين شجرة السابان التي ظهرت للعيان ببعض المتاجر الراقية التي تشهد إقبالا كبيرا من طرف الجمهور ولاستقطابهم أكثر اتّجهت إلى خلق أجواء حيوية في نهاية السنة تزامنا مع العطلة الشتوية بغرض الربح والتشهير بالخدمات والسلع المتوفرة إلا أن كثيرين ناهضوا تلك الممارسات التي لا تمت لأعرافنا وديننا الإسلامي الحنيف بصلة وتبقى صورة مشوهة في بلد مسلم حسب ما عبر به الأغلبية ممّن تحدثنا إليهم.
وظهرت صور كثيرة لتلك المتاجر عبر الفضاء الأزرق وتبعتها تعليقات بخروج تلك المتاجر عن المألوف بحيث تلألأت بها الأنوار وتزينت بحلة جديدة ومنها من تجاوزت الخطوط الحمراء وظهرت بها أشكال لمجسمات شجرة عيد الميلاد بالأضواء مما حيّر كثيرين من تلك المخططات التي تمس العقيدة الإسلامية ومن شأنها التأثير على العقول لاسيما بالنسبة للأطفال الصغار.
فغرض الربح والتشهير بالخدمات وترويج السلع رفعته بعض المتاجر في نهاية السنة على حساب مخالفة الأعراف وحتى المساس بالقيم الإسلامية فهي من وراء تلك التصاميم والأضواء المتلألئة والهدايا المعروضة تهدف إلى التشجيع على الاحتفال بالسنة الميلادية لدى البعض من محبي الصخب والتقليد الأعمى ولو كان الأمر على حساب الدين الحنيف وهو ما ناهضه الكثيرون باعتباره خطوة سلبية انتهجتها بعض المتاجر الشهيرة التي ذاع صيتها بين الكل
التعليقات مغلقة.