خرج الجزائريون في يوم مشهود وفي مظاهرة سلمية منددين بسياسة “الجنرال ديغول”الاندماجية ومطالبين في يوم من أيام الثورة الخالدة المصادف لـيوم 11 ديسمبر 1960،الذي كانت قد خططت له جبهة التحرير الوطني لكي يخرج الشعب الجزائري مساندا ومؤيدا للثورة التي بلغت ما بلغته من النضج ومن الكفاح المسلح في الجبال والمدنوالأرياف،عبر كامل التراب الجزائري ضد الاستدمار الفرنسي،الذي نجده بعد هذه المظاهرات العظيمة التي وقف فيها الشعب الجزائر عبر الكثير من المدن على غرار العاصمة،قسنطينة وعنابة،قد ضاقت به رقعة الجزائر على قدر اتساعها نتيجة ضربات الثوار وضغط الشارع الذي وقف كصف واحد مطالب بالحرية والاستقلال دون أن يرضى عنهما بديلا..؟
هو يوم راسخ في الذاكرة الشعبية،نتيجة للتضحيات التي قدمها في سبيل الوطن أبناء وبنات الجزائر دون خوف أو وجل من آلة المستدمرالفرنسي الذي سخر كل قواته لإسكات صوت الشعب الجزائري الذي خرج على بكرة أبيه هاتفا في العاصمة ومعظم المدن الجزائرية تحياالجزائر..الجزائرية عربية مسلمة..الجزائر جزائرية،وهو الشيء الذي أغاظ المستدمر وحمله على مقابلة المظاهرة السلمية بالرصاص الحي والهراوات بقصد صد المتظاهرين عن الاستمرار في التظاهر وبهدف حجبهم عن وسائل الإعلام العالمية المصاحبة لزيارة ديغول للجزائر،والتي حضرت لتغطية مظاهرات الشعب الجزائر المطالبة بالاستقلال والمساندة لجبهة التحرير الوطني التي رفعت لواء الحق في تقرير المصير..!
اليوم وقد نالت الجزائر استقلالها واستعاد الشعب حريته،علينا جميعا أن نرسخ هذا اليوم ونستلهم منه العبرة والعزيمة على بناء وطن كما حلم به الشهداء،وطن الكل فيه متساوون لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات،قد يغفرون بعض الذي كان من المستدمر بالأمس ولكن لن ينسون ما فعله بهم أبدا..؟
جرائم فرنسا لا تمحى ولن تنسى مطلقا،تتداولها وتتناقلهاالأجيال من جيل إلى جيل،فمهما فعلت واعتذرت فرنسا وعوضت لن نغفرلها على ما أزهقته من أرواح وما أحرقته من غابات وما أتلفته من أراض..؟!
خليفة عقون
التعليقات مغلقة.