رغم ضرورتها القصوى
باتت دور الحضانة إلزامية في العصر الحالي بعد خروج المرأة إلى سوق العمل ومشاركتها في الأعباء المادية فساعات التواجد في العمل تحدث شرخا لا مناص منه بين الأم والأطفال تقوم الأم بمحاولة ترميمه بإدراج الأبناء الصغار بدور الحضانة لرعايتهم في ساعات النهار والعودة إليها بعد انتهاء ساعات الدوام بالعمل فالحضانة باتت سلاحا ذا حدين، منفعة للأم وكابوس للأطفال الذين يرفضون الابتعاد عن أبائهم.
حدادي فريدة
تربية الأطفال هي أكبر مسؤولية تقع على عاتق أي زوجين وقد يصبح الأمر أكثر صعوبة مع ضغوط الحياة اليومية مما يضطر الكثير من الآباء إلى اللجوء إلى الحضانات لرعاية وتلبية احتياجات أطفالهم لذا يختار العديد من الآباء والأمهات الحضانات أو الرعاية النهارية لأطفالهم أثناء تواجدهم في العمل ولكن لا يشعر الكثير من الأطفال بالراحة أثناء تواجدهم في الحضانة لذا قد يحتاج الآباء إلى أن يكونوا أكثر يقظة لأي علامات لشعور أطفالهم بعدم الراحة أو الضيق التي قد يظهرها أطفالهم وفيما يلي نستعرض أهم الأعراض التي تظهر على الطفل الرافض للحضانة.
البكاء قبل الذهاب إلى الحضانة
عندما لا يستطيع الأطفال التحدث أو التعبير عن عدم ارتياحهم فإنهم قد يبكون ويعد البكاء أولى علامات الضيق التي تظهر على الطفل وستلاحظها أي أم قبل ذهاب طفلها إلى الحضانة ولا ينبغي إهمال هذه العلامة فقد يكون سبب دخول الطفل في نوبات بكاء هي تعرضه للضرب أو المعاملة السيئة مما يجعله يلجأ إلى البكاء حتى لا تتركه الأم.
خوف الطفل عند ذكر الحضانة
إذا بدا أن طفلك خائف ويرفض الخروج من المنزل أو الذهاب إلى الحضانة فيعد هذا دليلاً على أن كل شيء ليس على ما يرام في الحضانة، قد لا يشعر الطفل بالحب والأمان مهما حاولت الأمتشجيعه أو تحفيزه لذا يجب التحقق من الحضانة لمعرفة ما إذا كان شخص ما يسيء معاملة الطفل ويمكن التحدث إلى الآباء الآخرين لمعرفة ما إذا كان أطفالهم غير راغبين أيضاً في الذهاب إلى الحضانة.
رفض تناول الطعام
تزداد شهية الأطفال عند شعورهم بالارتياح للبيئة والأشخاص من حولهم إلا أنه في المقابل عند تعرض الطفل لقلة الاهتمام فقد يرفض تناول الطعام إذا كانت صناديق الغذاء الخاصة بطفلك تعود بنصفها من الطعام فقد يكون من الجيد التحقق مما يتعرض له طفلك من سوء معاملة في الحضانة قد يشير شعور الطفل الزائد بالجوع أو العطش دائماً في وقت عودته إلى المنزل إلى شعوره بالإهمال أو سوء المعاملة.
الكوابيس والأرق
عندما يشعر الأطفال بالضيق أو الخوف يتأثر نمط نومهم ويصابون بالكوابيس والذعر الليلي والذي يظهر على شكل استيقاظ فجائي مع صراخ وبكاء يحتاج الآباء إلى التحقق مما إذا كان هناك شيء ما في الحضانة يزعج الطفل لأنه يقضي وقتاً طويلاً في الحضانة لذلك من المهم أن تكون الأجواء والأشخاص الذين يعتنون به ودودين.
تغير في سلوك ومزاج الطفل
في بعض الأحيان عندما يذهب الطفل لأول مرة إلى الحضانة قد يستغرق بعض الوقت للتكيف والاستقرار، من الشائع خلال هذه المرحلة أن يتمرد الطفل ويطلق نوبات الغضب. ولكن إذا لم يتحسن الأمر حتى بعد شهرين فقد يصبح الأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة عدوانيين فقد لا يعبر الأطفال عن طريق التحدث بم يشعرون به من ضيق ولكنهم في المقابل قد يعبرون عن طريق بعض السلوكيات.
علامات الجروح والكدمات
إذا عاد طفلك إلى المنزل مصاباً بعلامات وكدمات بشكل منتظم فيعد ذلك أمراً يجب عدم التغاضى عنه تعتبر المعارك بين الأطفال شائعة ولكن إذا عاد طفلك بجرح أو كدمة يومياً فهذا يعني فقط أن مقدمي الرعاية ليسوا يقظين بما فيه الكفاية. أو قيام بعض من مقدمي الرعاية في تلك الحضانة بفرض العقوبات على الأطفال واللجوء إلى الضرب لذا يجب تغيير الحضانة على الفور.
عدوى والتهابات مستمرة
من المؤشرات الرئيسية على أن الحضانة التي اختارتها الأملطفلها ليست مناسبة هي الصحة العامة للطفل لكن اعتلال صحتهم المستمر يجب أن يثير جرس إنذار.
التعليقات مغلقة.