يحتفل العالم الإسلامي قريبا بـ“عاشوراء”وخاصة أهل الشيعة على اختلاف طوائفهم،وطبعا كل حسب تقويمه،فنراهم مختلفون فيه،وهذا يعد منقصة وعيب وإن كان البعض لا يرى في ذلك غضاضة ،فلكل دولة أو جهة مطلعها،كما هو الحال بالنسب لتوقيت الصلاة ..؟
غير أن المتتبع من زمان لكثير من القنوات الفضائية يمكن له الاطلاع على المزيد من أفكار أهل السنة والشيعة ، وذلك سواء من خلال ما يقدمونه مباشرة للجمهور ، أو من خلال المناقشات الحادة والحاصلة بين المهتمين بهذا الشأن من علماء الدين والباحثين فيه سواء بالنسبة للمذهب الشيعي أو السني !..
والذي يتابع المناقشات في الموضوع في كثير من القنوات الفضائية ،يدرك مدى تمسك كل طرف بآرائه و طرحاته ومعتقداته،لا يميل عنها قيد أنملة..؟
وإن كان الهدف من وراء إجراء هذه اللقاءات المباشرة وأمام الجمهور ،هو التقريب بين أهل المذهبين ، إلا أنه في الحقيقة كشفت ما كان مستورا وما كانت تخفيه الصدور ، الذي ما كان ليخطر على بال عامة المسلمين من أهل السنة ،والكثير من خاصتهم الذين لا يهتمون بهذا الجانب العقائدي ، خاصة الركن الأساسي الذي يقوم عليه المذهب الشيعي والذي هو الإمامة .. !
هذه الولاية التي بسببها تفرق المسلمون إلى سنة وشيعة ، ومنها يعتقد شيعة “علي ” رضي الله عنه ،أنه أحق بالخلافة من أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان،أنهم اغتصبوها منه وبالتواطؤ مع بقية الصحابة..؟
غير أنه إذا طلب من الشيعة تقديم دليل شرعي من الكتاب والسنة،على وجوب وثبوت ولاية علي رضي الله عنه،لم يكن من دليل إلا “حديث الغدير” الذي يدعي فيه الشيعة أن الرسول أوصى فيه بالولاية لعلي بن أبي طالب بحضور الصحابة!..
الغرب المسيحي واللائكي وإن مرت عليه مثل هذه الطائفية وأكثر،ما عادا يلتفت للطوائف عنده كاثوليك بروتستنت وغيرها،أسماء بغير مسميات،المهم هو الإنسان عنده..؟ !
التعليقات مغلقة.