الكلام الفاحش أو النابي أو البذيء… عبارات مختلفة لكارثة أخلاقية واحدة كانت لصيقة بمجتمعنا وللأسف على الرغم من تعارضها مع أعرافه ودينه وعاداته ومبادئه لكن اختارت فئة التلفظ بتلك العبارات على مسامع الآخرين بالشوارع ومختلف الأماكن العمومية وباتت تلك الألفاظ يسمعها الكبير والصغير والشاب والعجوز والنسوة ومختلف الفئات الاجتماعية ويجبَرون على سماعها أثناء عبورهم أو حتى بمنازلهم بعد اندلاع حروب العصابات بين الفينة والأخرى عبر الأحياء.
حدادي فريدة
التلفظ بكلام فاحش أصبح جنحة في القانون الجزائري معاقب عليها حسب المادة 298 من قانون العقوبات من شهرين إلى ستة أشهر وبغرامة مالية من 25 إلى 50 ألف دينار جزائري فالجنحة فيها تعد على حرية الآخرين وإجبارهم على سماع كلام بذيء لا يمت الصلة بالأخلاق وبتعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يحرم تلك العبارات ويحث على التحلي بالصفات الحميدة وبطيب الكلام على عكس ما هو جار في مجتمعنا بسبب سلوكات طائشة للبعض يمارسونها بحجة القلق والتوتر بل هو الانحراف بعينه وعدم التخلق بشيم الإسلام وغياب الوازع الديني.
ترحيب واسع
نزل خبر تفعيل تجريم التلفظ بالكلام الفاحش ومعاقبة الفاعلين على المواطنين بالفرح والسرور كونهم ضاقوا درعا من الظاهرة التي كانت لصيقة بالشوارع والأحياء والأسواق وفي كل مكان بحيث يتفوه البعض بكلمات تستحي الأذن على سماعها مما حرّم خروج العائلات إلى الأماكن العمومية بسبب الآفة، اقتربنا من بعض المواطنين لرصد آرائهم وكانوا في اغلبهم مرحبين بالقرار الذي يخدم المجتمع ويحارب ظاهرة مشينة.
تقول السيدة سهام إنها بالفعل سمعت بالمشروع وابتهجت كثيرا بعد غزو الآفة لمجتمعنا وبتنا نسمع تلك الألفاظ المشينة في كل مكان مما يؤثر على تنشئة الأطفال الصغار الذين يقلدون الكبار بعد خروجهم من الوسط الأسري إلى الشوارع فالظاهرة انتشرت حتى بين الأطفال والمراهقين ولم يعد لها حدود للأسف ولعل سيف القانون سوف يوقفها ويريح الكل من الآفة الخطيرة التي زعزعت قيم المجتمع الجزائري.
السيد مصطفى قال إن القرار طال أمد تنفيذه اذ لابد من ردع هؤلاء لأنهم حرموا العائلات من الخروج وأضاف انه شخصيا يتحاشى الخروج مع زوجته وبناته خوفا من سماع تلك الألفاظ التي باتت ديكور مختلف الأماكن اذ يفضل سماعها لوحده عن مضض على ان يسمعها مع العائلة من شبان طائشين لا علاقة لهم بمكارم الأخلاق.
مليكة في العقد السادس قالت إن الامر خطير جدا فالاحترام بات عملة نادرة لدى البعض اذ يتلفظون بتلك العبارات أمام النسوة والشيوخ والعجائز ولا يهمهم في ذلك إلا أن يشفوا غليلهم في تلك اللحظة بذلك الأسلوب المنحط بدل الاستغفار والعودة إلى الله في لحظات القلق فالإنسان من صفته القلق الا ان هناك ألف حل لإبعاده وليس بتلك العبارات المشينة التي يتفوه بها البعض في عراكهم وحتى في هدوئهم في بعض الأحيان على حد قولها.
فعلا هي ظاهرة خطيرة وسلبية عانت منها الشوارع والأماكن العمومية طويلا حتى إنها أصبحت سببا في اندلاع عراكات دامية بين المتلفظين بتلك العبارات وبين الرافضين لها خاصة أنها سلوك فيه مساس بآداب الآخرين وانتهاك لحرمتهم بل أنها تتعارض مع أعراف مجتمعنا وديننا الإسلامي الحنيف ومن شأن تفعيل العقوبة وردع المتلفظين بكلام بذيء ان يضع حدا لتلك الظاهرة السلبية.
التعليقات مغلقة.