منذ عدة أشهر، سلكت الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وإسبانيا طريق التصعيد. هذه الأزمة انفجرت جراء تغيير موقف حكومة بيدرو سانشيز بشأن ملف الصحراء الغربية، وكان لها عدة تداعيات على العلاقات بين البلدين، حيث قامت الجزائر بتجميد معاهدة الصداقة التي تربط بين البلدين واستدعت سفيرها في إسبانيا. السفير الذي لم يعد إلى منصبه حتى الآن.
كان لهذه الأزمة أيضًا تأثير سلبي كبير على التبادل التجاري بين الجزائر وإسبانيا. باستثناء صادرات الغاز الجزائري التي لم تتوقف، انخفضت الواردات الجزائرية بشكل كبير، مما أدى إلى وضع العديد من الشركات الإسبانية في صعوبة. ومع ذلك، في الآونة الأخيرة، ظهر بصيص أمل في تحسن هذه العلاقات. في بداية نوفمبر الحالي، كشفت صحيفة إسبانية أن الجزائر مستعدة لتعيين سفير جديد في مدريد، بعد 19 شهرًا من الشغور.
وقد تم تأكيد هذه المعلومات ضمنيًا من خلال تصريحات رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الإسبانية، جمال الدين بوعبد الله. حيث تحدث عن احتمال عودة سفير الجزائر إلى مدريد. وأكد أنه جرت مشاورات بين الطرفين في سبتمبر في نيويورك، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتم الاتفاق على العودة التدريجية للعلاقات بين الجزائر وإسبانيا.
نحو عودة تدريجية للعلاقات إلى الوضع الطبيعي، بعد عودة سفير الجزائر إلى مدريد:
يبدو أن هذا الخيار يتأكد أكثر فأكثر، خاصة بعد أن كشفت صحيفة إسبانية أن الحكومة الإسبانية وافقت، يوم الثلاثاء 14 نوفمبر، خلال اجتماع مجلس الوزراء، على تعيين سفير جديد للجزائر في مدريد. فعلاً، ذُكر في محضر اجتماع مجلس الوزراء الإسباني، “موافقة” على تعيين “رئيس بعثة أجنبية” في مدريد.
ومع ذلك، لم يُذكر المحضر الجزائر صراحةً، لكن الصحيفة الإسبانية أكدت، بناءً على مصادر دبلوماسية، أن الأمر يتعلق “من بين أمور أخرى، بسفير جديد للجزائر في إسبانيا”. وتشير الصحيفة إلى أن موافقة الحكومة الإسبانية على تعيين السفير الجديد للجزائر في مدريد يجب أن تُبلّغ للسلطات الجزائرية، التي ستعلن بعد ذلك عن هوية شاغل المنصب.
وبالتالي، تتم الإجراءات من خلال القنوات الدبلوماسية المؤسسة بين البلدين. لذلك، يجب أن تؤكد الأيام القادمة هذه المعلومات وبالتالي بداية العودة التدريجية للعلاقات الجزائرية الإسبانية إلى وضعها الطبيعي.
التعليقات مغلقة.