تعاني المدارس القرآنية بقسنطينة من عجز كبير في التجهيز والتأطير بسبب غياب التمويل وعدم الحصول على رخصة جمع التبرعات.
وترتكز عمليات بناء المساجد التي تضم المدارس القرآنية بولاية قسنطينة على الجانب الهيكلي دون تخصيص مساحة فيها للتعليم القرآني، ناهيك عن غياب التجهيز من طاولات وكراسي ونقص التأطير، حيث أن أغلبية المعلمين هم من المتطوعين وخاصة المتطوعات، حيث تعتمد في تمويلها على مديرية الشؤون الدينية والجمعيات الدينية، والتي تتكفل بصيانتها وتجهيزها وفق نظام داخلي، حيث يكون موردها من المؤسسات الخيرية الوقفية إلى جانب الهبات، إعانات الدولة والجمعيات المحلية.
وبالنظر لما سبق ذكره فإن التقارير الخاصة بهذه المدارس القرآنية تعاني من عدة نقائص توجب التفكير في حلول فعالة، حيث يبلغ إجمالي عدد المدارس القرآنية عبر بلديات قسنطينة 266 مدرسة و4 أخرى مصنفة ضمن المدارس النموذجية، حيث أخذت بلدية قسنطينة حصة الأسد بحوالي 106 مدارس، وهذا بسبب عدد مساجد هذه البلدية الذي يعادل 141 مسجدا، فيما تبقى باقي المساجد دون تعليم قراني وهذا راجع لعدة أسباب منها غياب التأطير أو عدم وجود اقسام منها نسبة كبيرة عبارة عن مشاريع غير مكتملة، في حين أن البلديات البعيدة عن مركز الولاية تفتقر للمدارس النموذجية وأن المدارس المتوفرة عبارة عن أقسام لصيقة بالمسجد يفتقر بعضها للتجهيز الكافي بالطاولات، كما أن التعليم القرآني غائب بالزوايا المتواجدة في قسنطينة، والتي تعاني من تقاعس بعض الجمعيات أو عدم توفر رخصة البناء، حيث أصبح هذا الأشكال موجودا في التجمعات السكنية الجديدة، ما يستوجب إحصاء دقيقا للمدارس القرآنية من قبل مديرية الشؤون الدينية والتي تحتاج إلى منحها الأولوية في جمع التبرعات.
وتقدر احتياجات المدارس القرآنية للطاولات الفردية إلى قرابة 2800 طاولة وكرسي للصغار تم توفير 800 فقط منها، إضافة الى 600 طاولة و1241 كرسي للكبار لم تلبى منها سوى 150 و300 على التوالي وهو الأمر ذاته للمكاتب والخزانات والسبورات التي تم توفير ربع الطلبات المقدمة منها فقط، بينما وفي شق التأطير بالولاية ومن أصل 322 مسجدا 56 منها غير معنية بالتعليم القرآني ويغلب العامل التطوعي على المؤطرين الذين اغلبيتهم من العنصر النسوي، حيث يبلغ عددهم 617 من بينهم 470 متطوع الى جانب 116 موظف و31 ضمن الشبكة الاجتماعية يشرفون على 19 ألف و403 تلميذا.
التعليقات مغلقة.