أشرفت السلطات الولائية بسكيكدة على رأسها المسؤول الاول بالولاية حورية مداحي على معاينة الأرضية الخاصة بتوطين مستشفى سعته 120 سرير بقرية تلزة السياحية الواقعة ببلدية القل حوالي 77 كلم غربي عاصمة الولاية، والذي خصص له مساحة قدرت بـ 2.726 هكتار، في الوقت رصد لع غلاف مالي قدر بـ 16 مليار سنتيم تتعلق بالدراسة والمتابعة.
المشروع الذي يدخل في إطار رفع قدرة القطاع الصحي فبخصوص أسرة المستشفيات على مستوى الولاية، وتقديم الخدمة للمرضى الضرورية والمناسبة من خلال النوعية، على غرار التكفل الأمثل بهم، يعد من المرافق الأكثر من هامة حال دخوله حيز الخدمة، من حيث المنطقة التي سيتم توطينه بها ويتعلق الأمر بقرية تلزة الساحلية ففي هذا الخصوص المنطقة تعتبر قطبا سياحية بامتياز من خلال توافد أعداد كبيرة من المصطافين من مختلف انحاء الوطن رغبة في الراحة والاستجمام خلال عطلة الصيف، الأمر الذي وجب توفر مرفق صحية بالقرب منها، نظرا للعداد الكبيرة للغرقى والمنقذين والذين يحتاجون للإسعاف والتدخل الطبي في الوقت المناسب، بدل تدخل مصالح الحماية المدنية التي تحول المنقذين الذين هم في حالة حرجة للمؤسسة العمومية الاستشفائية عبد القادر نطور بالقل المتواجد على بعد حوالي 77 كلم، باعتبار أن تلزة تتواجد على مشارف البلدية بالقرب من الحدود الاقليمية لبلدية كركرة.
ونفس الأمر بالنسبة للشواطئ الأخرى على غرار واد بيبي، المواطنون القاطنون في تلزة وضواحيها من البلديات المجاورة وخاصة كركرة وبين الويدان وعابري السبيل ممن تقطعت بهم السبل مما احتاجوا للرعاية الصحية، يعد المستشفى ضروري جدا لهم، إذ أنه سيجنبهم مستقبلا مشقة التنقل إلى مستشفى القل أو المؤسسة الاستشفائية العمومية الاخوة جفال بتمالوس، بعدما كانوا في السابق يقصدون لخدمة الصحية على مستواهما، ويتعلق الأمر هنا بالمرضى وأهاليهم، وما يرافق هذا التنقل من تعب ومصاريف إضافية، لاسيما إذا تم الاستعانة بسيارات الأجرة أو النقل غير الشرعي “الفرود”، وإذا وضعنا في الحسبان أن معظم سكان هذه المناطق ممن يعتمدون في حياتهم على مداخيل السياحة الموسمية وزراعة الأراضي، فإن هذه المصاريف الإضافية تزيد من معاناتهم، وبالتالي تواجد مستشفى في مثل هذه المنطقة بات جد ضروري للساكنة.
التعليقات مغلقة.