بسبب الجفاف الذي ضرب بلدية ” كيمل “،المجلس الولائي باتنة يتدخل
فـلاحـون يطالبون ببئر ارتوازية تستفيد منها بقية المنطقة
في ظل غياب الوسائل والتقنيات الحديثة والمتطورة،يتكبد الفلاح الجزائري مشقة وعناء كبير من أجل توفير محصول زهيد ومتواضع ، خاصة إذا تعلق الأمر بتوفير مياه سقي المحاصيل وشرب الماشية ، ما ينذر بعزوف الكثير من الفلاحين عن هذه المهنة التي أصبحت مستحيلة عند البعض منهم .
هذا ما وقفت عليه “جريدة الراية ” في منطقة عباسة المتواجدة ببلدية كيمل ولاية باتنة ، فرغم خصبة هذه الأرض في بعض الشعب الفلاحية خاصة إنتاج التفاح والعسل الذي ذكره ابن سينا في كتبه و تميز المنطقة بمنابع مياه طبيعية وأرض ولودة تستلزم الإصلاح قبل الشروع في العمل ، كما أن كيمل معروفة لدى العام والخاص بتاريخيها و نضالها إبان الثورة التحريرية وعكوف أهل المنطقة على ممارسة مهنة الفلاحة .
وفي هذا الخصوص تشتكي أحد الجمعيات الفلاحية المتواجدة بمنطقة عباسة ببلدية كيمل من نقص منسوب مياه المنبع الطبيعي المتواجد بالمنطقة بسبب الجفاف الذي ضرب البلدية والجزائر ككل،ويقترح هؤلاء تزويدهم بمياه بئر ارتوازية عمومية تستفيد منها جمعية فلاحية أخرى لا تبعد عنهم بكثير ، حيث تم طرح هذا الانشغال على والي ولاية باتنة محمد بن مالك في إحدى المناسبات الماضية إضافة للمجلس الشعبي الولائيقصد النظر في حل قبل هلاك ما تبقى لهم من أشجار تفاح .
وبالرجوع لتاريخ 26 فيفري 2023 أين تم عقد اجتماع موسع بمقر المجلس الشعبي الولائي بحضور رئيس لجنة الفلاحة والري ” عبد الرزاق قوريش ” ، رئيس دائرة كيمل ، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية كيل ، ممثلين عن الجمعيتين ، المصالح الفلاحية و عن مديرية الري ، حيث تم طرح الانشغال ليتم ضرب موعد لخرجة ميدانية للإطلاع عن كثب و إزالةكل لبس وغموض .
هذا وتم تسطير خرجة ميدانية أول أمس للمنطقة ، حيث تبين أن مياه المنبع تراجع منسوبها ولا تكفي لسقي عدد كبير من أشجار التفاح إلا أنها تسد الحاجة نوعا ما،مقارنة مع جفاف عديد المنابع بالمنطقة وبالولاية ككل ، مطالبين بضرورة تزويدهم بمياه البئر الارتوازية الفلاحية التي يستفيد منها مجموعة من الفلاحين التابعين لجمعية أخرى ، غير أن هؤلاء رفضوا ذلك جملة وتفصيلا بسبب أن هؤلاء لا يمارسون فلاحة كبيرة – بضع أشجار فقط – مقارنة بهم .
وفي ذات السياق تدخل كل من رئيس الدائرة و رئيس لجنة الفلاحة بالمجلس الولائي وعدد من الحضور مقترحين ملئ خزان الجمعية المطالبة بالتزويد مرة كل أسبوع لتعم الفائدة على الجميع ، ما يعود بالإيجاب على المنطقة ووطن ككل ، من خلال الوفرة والاكتفاء في عديد من المحاصيل أهمها شعبة التفاح التي عرفت ارتفاع جنوني خلال شهر رمضان المنصرم بسعر فاق 1000 دينار للكيلوغرام الواحد .
ومن جهته قال ممثلي الجمعية المستفيدون من البئر الفلاحيةأنه وجب عليهم الاتصال بكل الفلاحين واستشارتهم في هذا الخصوص لأن القرار لا يرجع لهم فقط بل للجماعة ، حيث اتفق الجميع على انتظار الرد في أجل مقدره أسبوع .
التعليقات مغلقة.