بات كثير من الشباب وتجّار خُردة الحديد والبلاستيك، يسرقون ما يرونه نافعا من أيّ مكان تطاله أيديهم، حتى ولو كان لمنفعة عامّة،فينتزعون كوابل وخيوط الكهرباء، حارمين حيّا كاملا من الإنارة، وينزعون أغطية البالوعات غير مُبالين بتسببهم في فيضانات قد تسقط قتلى، وآخرون يسرقون حاويات القمامة بعد ما ينثرون ما بداخلها في الشّارع.
انتشرت كثير من الصور والفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعيفي عديد ولايات الوطن، توثّق حالات سرقة ممتلكات عمومية من طرف أشخاص يتاجرون في خردة الحديد والبلاستيك، غير آبهين بخطورة العمليّة على سكان حيّ أو مدينة بكاملها، فسرقاتهم تسبّبت غضب على المسيرين، في حين أنّ أصل المشكل هم أفراد من عامّة الشعب، فمن غير المعقول أن تضع الدولة حارسا أمام كل سلك أو عدّاد كهربائي.
الجديد في هذا الموضوع الذي تحول إلى ظاهرة خطيرة، أنّ المواطنين باتوا يقفون بالمرصاد لمثل هذه السلوكيات، إمّا عن طريق النهي وإبلاغ مصالح الأمن، أو تصوير الفاعل وفضحه على العلن وهذا أضعف الإيمان.
وفي هذا الصدد، التقط مواطنون بولاية باتنة مؤخرا، صورا لشاب أقدم على نزع “الكوابل“ النحاسية الناقلة للكهرباء ببلدية عين ياقوت، حيث تدخل أفراد الحماية المدنية لإنقاذه من أعلى عمود كهربائي كان يحاول سرقة كوابل عالية التوتر وتم التفطن له من قبل سكان مشتة بئر عمار بعد أن حدثت شرارة كهربائية وقد تم نقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية.
والمؤسف أن هذا “اللصّ“ سيتسبب بفعلته في إدخال الطرقات في ظلام دامس، مع ما يشكله الأمر من خطر على السائقين ليلا، كما شهدت عدة مواقع بولاية باتنة الأسبوع المنصرم، على غرار بلدية بومية أعمال تخريب طالت أسلاك ومحولات، حيث كشفت مديرية التوزيع باتنة في بيان قالت فيهأن الشبكة الكهربائية تستهدف مرة أخرى بمنطقة بومية بمحاذاة بلدية جرمة لعملية التعدي التخريب والسرقة مما تسبب في تذبذب في التموين بالطاقة الكهربائية وجودتها.
وقد استدعى من المديرية التدخل السريع وإمداد زبائنهابالطاقة الكهربائية في حينها، ومواصلة عملية الإصلاحات وإزالة الأعطابوالخلل الذي سببه المعتدين والذي كلف المديرية خسائر معتبرة، وعلى إثره تقدمت المديرية باعتذار، حيث قالت: “نعتذر دائما عن الأعطاب والتذبذبات في التموين بالطاقة الكهربائية وجودتها الخارجة عن نطاقنا” .
هذا وتؤكد مديرية توزيع الكهرباء والغاز بولاية باتنة، بأن سرقة كوابل النحاس ومحولات الكهرباء، تحولت لظاهرة خطيرة جدا، خاصة وأنها غالبا ما تكون تحت توتر كهربائي عالي، من شأنه التسبب في حوادث مميتة، وتم رفع عدة شكاوى لدى المصالح الأمنية علما أن المصالح التقنية للشركة تتدخل في كل مرة لإعادة تموين الزبائن.
كما تدعو المديرية جميع المواطنين للحيطة والحذر مع الحرص على ضرورة التبليغ عن أي مشتبه به في سرقة المحولات والكوابل الكهربائية، وأنابيب الغاز، وذلك بالاتصال مباشرة بمصالح الأمن.
التعليقات مغلقة.