خلف الاضطراب الجوي المرفوق بتساقط مستمر للأمطار بولاية سكيكدة عزل عاصمة الولاية من جهتها الشرقية على مستوى الطريق الوطني رقم 44 الرابط بين ولايتي سكيكدة وعنابة وتحديدا في شطر الطريق بين حي حمروش حمودي ببلدية حمادي كرومة والمركز رقم 3 ببلدية سكيكدة الواقع قبالة مدخل المنطقة الصناعية الكبرى سوناطراك.
أدى ارتفاع منسوب مياه واد الصفصاف الذي يقطع عدة بلديات انطلاقا من مدينة سكيكدة إلى فيضان كبير على مستوى الطريق العام
الأمر الذي نتج عنه شلل تام في حركة تنقل الأشخاص والمركبات، الأمر الذي حرم المواطنين من الانتقال سيما إلى عاصمة الولاية كل حسب وضعيته، ولعل أكثر المتضررين من هذه الوضعية هم التلاميذ الذين يزاولون الدراسة على مستوى المؤسسات التربوية الواقعة بمدينة سكيكدة وضواحيها وأيضا مراكز التكوين المهني وجامعة 20 أوت 1955
بالإضافة إلى الموظفين والعمال والإطارات الذين لم يلتحقوا بمناصب عملهم، ناهيك عن المرضى الذين انقطعت بهم السبل من أجل الالتحاق بالمواعيد المحددة من قبل الأطباء والمؤسسات الصحية.
أما الحديث عن أصحاب الأمراض المستعجلة فوضعيتهم حرجة للغاية، المتضررون من نتائج الاضطراب الجوي يقطنون في مجملهم شرقي عاصمة ولاية سكيكدة وتضم هذه الناحية عدد من البلديات على غرار حمادي كرومة، فلفلة، حي العربي بن مهيدي وحتى بلديات بني بشير، عزابة وجندل وباقي البلديات التي في الغالب يكون مسلكها الطريق الوطني رقم 44، وإذا كان أصحاب الحالات المستعجلة قد يغيرون الوجهة من أجل الدخول لعاصمة الولاية من خلال بلدية الحدائق فهذه الأخرى وإن كانت ليست بمستوى الطريق الوطني رقم 44 غير أنها أيضا تعاني من ارتفاع منسوب المياه، بالإضافة إلى أنها ستعرف ازدحاما كبيرا في حركة المرور بسبب أنها باتت المدخل شبه الوحيد من أجل الوصول لعاصمة الولاية.
الوضعية هذه خلفت خالة من الخوف في أوساط سكان عاصمة ولاية سكيكدة وضواحيها لاسيما وأن تساقط الأمطار وبغزارة لا يزال مستمرا، الأمر الذي قد يتفاقم أكثر من خلال ارتفاع منسوب مياه الأودية التي تخترق مدينة سكيكدة والمتمثلة في وادي كل من الزرامنة و20 أوت 1955 بالإضافة لواد الصفصاف، هذا الأمر الذي ينتج عنه دائما وفي وقت سابق فيضانات وسيول تسبب في غرق أحياء بأكملها تقع بالجزء الجنوبي لعاصمة ولاية سكيكدة.
التعليقات مغلقة.