60 سنة مرت على تأسيس الحكومة الجزائرية المؤقتة

0 185

فرضت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية التي تأسست خلال حرب التحرير الوطنية نفسها، في وقت قصير، ليس فقط كناطق باسم  الجزائر المكافحة بل أيضا كعامل للتدويل و التجنيد حول القضية الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي،حيث جاء تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، منذ 60 سنة، تنفيذا لقرارات المجلس الوطني للثورة الجزائرية خلال اجتماعه بالقاهرة يوم 27 أغسطس  1957 حيث تقرر الإعلان الرسمي يوم 19 سبتمبر 1958 ،ولذلك فرضت الحكومة المؤقتة نفسها كممثل شرعي للشعب الجزائري خلال مفاوضات ايفيان التي توجت بالتوقيع على وقف إطلاق النار يوم 19 مارس 1962 الذي  أفضى إلى استقلال الجزائر يوم 5 يوليو من نفس السنة.

وقبل التوصل إلى تحقيق السيادة الوطنية، كان للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية تأثير معتبر على مسار الثورة لاسيما من الجانب  الديبلوماسي اذ لقيت بمجرد الإعلان عنها، اعتراف العديد من الحكومات عبر العالم.

وأكسب اعتراف و انضمام العديد من الدول إلى القضية الجزائرية دورا حاسما بالنسبة للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في تعزيز الدبلوماسية الجزائرية  من خلال الدفع ب” الديبلوماسية الثورية” التي رافقت النضال التحرري الى غاية استعادة الحرية و الاستقلال، وأدى هذا الصدى الدولي الذي استفادت منه الثورة الجزائرية الى دحض الخطاب الفرنسي الذي كان يشير الى اختناق ثورة التحرير الوطنية.

       وعلى ضوء اعترافات و دعم العديد من العواصم عقب الإعلان عن تشكيلها  يوم 19 سبتمبر 1958، كثفت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية من نشاطاتها في  المحافل الدولية و السفارات المعتمدة لفرض نفسها كطرف في النزاع و كممثل رسمي،وكان على الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية تسيير مراحل حاسمة في مسار الثورة منذ تشكيلها إلى غاية التوقيع على وقف إطلاق النار مرورا بمختلف مراحل مفاوضات ايفيان،كما شكل تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية لحظة حاسمة في مسار الثورة التحريرية من أجل إفشال أهداف النظام الاستعماري و نقل تطلعات شعب  مناضل في المنتديات الدولية.

وأكد الفقيد رضا مالكي رئيس حكومة أسبق و عضو من الوفد الجزائري في  مفاوضات إيفيان في شهادة أدلى بها أن دور الدبلوماسية والإعلام للحكومة  المؤقتة للجمهورية الجزائرية إبان الحرب تمثل “في شرح ما كان يحدث في الجزائر تحت الاحتلال الفرنسي وكسر مؤامرة الصمت الذي كان مضروبا على الثورة  الجزائرية”،وأكد أن “الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية جاءت تتويجا لتطور كفاح الشعب الجزائري و وحدته و إصراره على الانعتاق من الاستعمار، كما جاءت أيضا لتكرس  أربع سنوات من الحرب.

خليل وحشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاخبار::