أفاد رئيس البرلمان الإفريقي، السيد فاتح بوطبيق، يوم أمس الأحد بالجزائر العاصمة، أن التحديات الراهنة التي تواجهها إفريقيا تعد امتدادا لحقبة الاستعمار، مشيرا إلى أن الجزائر ستظل وفية لرسالتها التاريخية في دعم القارة نحو الوحدة والتنمية.
وأوضح السيد بوطبق، خلال ندوة احتضنها منتدى جريدة “المجاهد” بالتنسيق مع جمعية “مشعل الشهيد”، إحياء لليوم العالمي لإفريقيا، أن “التحديات الراهنة التي تواجهها إفريقيا من أزمات اقتصادية واجتماعية هي امتداد لحقبة الاستعمار، غير أن القارة اليوم استعادت حريتها وتعيش واقعا جديدا في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية”.
واستحضر رئيس البرلمان الإفريقي رموز القارة الذين صنعوا تاريخها، على غرار نيلسون مانديلا الذي ناهض التمييز العنصري، وكوامي نكروما صاحب فكرة “إفريقيا يجب أن تتحد”، وجوليوس نيريري الذي جعل من تنزانيا قاعدة لدعم حركات التحرر، وهيلا سيلاسي الذي احتضن مؤتمر تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية.
وأكد في هذا السياق أن الجزائر “كانت ولا تزال قبلة للتحرر وقوة داعمة للوحدة الإفريقية”، مشيدا بجهود رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في خدمة القارة الإفريقية عبر تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق سلام مبني على الحوار.
ولفت السيد بوطبق إلى أن البرلمان الإفريقي “سيواصل أداء دوره كمنبر لصوت الشعوب”، داعيا إلى “إصلاح عميق لقوانينه وإدارته وتقوية الدبلوماسية البرلمانية والانفتاح على البرلمانات الوطنية والأجهزة القارية والدولية”.
ومن جهته، وفي مداخلة له في هذه الندوة، قال سفير الجمهورية الصحراوية بالجزائر، السيد خطري آدوه خطري، إن الشعب الصحراوي يواصل نضاله المشروع من أجل تقرير المصير والاستقلال في إطار الشرعية الدولية والمواثيق المؤسسة للاتحاد الإفريقي، مبرزا أن اليوم العالمي لإفريقيا يعتبر “مناسبة تقتضي العودة إلى المبادئ التي تأسست عليها منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي، وفي مقدمتها الامتناع عن احتلال أراضي الغير بالقوة وضمان حق الشعوب في تقرير مصيرها وسيادتها الوطنية”.
واعتبر أن رئاسة الجزائر للبرلمان الإفريقي “ستعيد له هيبته ومكانته وستسهم في تحويله إلى أداة فعالة في صياغة الاستراتيجيات القارية بما يعزز التكامل والتنمية ويحقق طموحات الشعوب الإفريقية”.