قدّم وزير الشؤون الدينية والأوقاف ورئيس مكتب شؤون الحجاج الجزائريين يوسف بالمهدي مداخلة بعنوان “الاجتهاد الفقهي المعاصر ودوره في ترشيد وتنظيم مناسك الحج”، شدّد فيها على أهمية الاجتهاد المبني على المقاصد الشرعية في مواجهة التحديات المستجدة، ولاسيما ما يتعلق بتنظيم التفويج والمسارات وتحقيق أمن وسلامة الحجاج.
كما أكد بلمهدي ضرورة تبادل التجارب الناجحة بين الدول الإسلامية، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في تطوير منظومة الحج وتحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وجاءت مشاركة الجزائر ضمن أعمال الندوة الخمسين للحج الكبرى التي تنظّمها المملكة العربية السعودية منذ نصف قرن، والتي حملت هذا العام عنوان “منصة فاعلة في خدمة ضيوف الرحمن… نصف قرن من الإثراء المعرفي”، وهو عنوان يعكس المسار التاريخي للندوة ودورها المتواصل في تطوير منظومة الحج وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات العاملة في خدمة الحجاج.
وتضمّنت الندوة عدة ورشات متخصصة تناولت تطوير الخدمات المقدمة للحجاج، وتعزيز التعاون بين الدول الإسلامية في إدارة شؤونهم، إضافة إلى مناقشة سبل الارتقاء بالأداء الديني والفكري خلال موسم الحج. كما استعرضت التحولات التنظيمية والمعرفية التي شهدتها منظومة الحج خلال السنوات الأخيرة، خاصة ما يتعلق بتطوير الدراسات الشرعية المرتبطة بإدارة الحشود، واستثمار التقنيات الحديثة والبيانات الضخمة، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة في المشاعر المقدسة.
كما أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف, رئيس مكتب شؤون حجاج الجزائر, السيد يوسف بلمهدي أن أعضاء البعثة الجزائرية للحج “مجندون وعازمون على رفع التحدي” لضمان أفضل الظروف لاستقبال وتأطير حجاج الجزائريين في المشاعر المقدسة.
وفي اجتماع توجيهي جمعه بأعضاء مركز جدة للبعثة الجزائرية للحج, أوضح الوزير أن المرحلة المقبلة من موسم الحج “ستشهد انتقال كافة الفرق إلى مكة المكرمة, وتدارس خطة المشاعر الخاصة بالمشاعر المقدسة (منى, عرفات و مزدلفة), والتي من شأنها التكفل الامثل بالحجاج الجزائريين “.
وخلال اللقاء دعا السيد بلمهدي كل أعضاء البعثة إلى ” مواصلة بذل الجهود قصد مرافقة الحجاج الجزائريين.


