حي سيدي سالم بعنابة : بعد أن عانى لسنوات من التهميش واللامبالاة

يشهد حي سيدي سالم التابع لبلدية البوني أشغال تهيئة وإعادة الاعتبار من خلال برامج تنموية سطرتها بلدية البوني

الحي الذي يعتبر بؤرة للبناءات الفوضوية رغم جهود السلطات الولائية للقضاء عليها عبر سلسلة من عمليات الترحيل المتواصلة لسكنات لائقة لم يعرف منذ سنوات أي برامج تنموية على غرار عمليات ترقيع هنا وهناك وإعادة تهيئة المدخل الرئيسي لحي سيدي سالم بهدف تدشين المسجد الكبير المشيد من طرف أحد الخواص والذي تبرع به للحي من ماله الخاص واعتباره معلما لاحتوائه على عدة ملاحق

فالحي الذي كان محتشدا استعماريا إبان حرب التحرير والمعروف بـ “لاصاص” تشهد شبكة الطرق بمدخله تدهورا كبيرا، ناهيك عن تدهور الطرقات الداخلية بشكل كارثي مع كثرة المطبات والحفر والتي لم تشهد صيانة منذ عمليات الترحيل الأولى لسكان البناء الهش، وفي ذات السياق، استحسن مواطنو الحي لعمليات تهيئة الطريق وتعبيدها إلى جانب إعادة تهيئة الأرصفة التي تآكلت ولم يعد لها وجود

كما يضيف السكان أن الحملة الأخيرة التي شنتها السلطات البلدية في القضاء على معظم النقاط السوداء التي شوهت المنظر العام للمنطقة جاءت بأكلها خصوصا بعد تهديم الأكشاك الفوضوية المنتشرة إلى جانب إزالة نهائيا للسوق الفوضوي والذي كان بؤرة يشمئز منها كل زائر لحي سيدي سالم، حيث تم هدم حوالي 200 كشك ومحل تجاري فوضوي أنجزت دون تراخيص وبطريقة مخالفة للقوانين نهاية السنة الماضية في إطار حملة واسعة أمرت بها مصالح دائرة البوني وبمشاركة المجلس الشعبي البلدي لإزالة مختلف مظاهر وأشكال التجارة الفوضوية بتراب البلدية

وتحديدا بحي سيدي سالم، نتيجة الاستيلاء التام وبطرق غير شرعية على الأرصفة والمساحات العامة من طرف التجار الفوضويين. كما تم تحويل حوالي 60 تاجرا ممن كانوا ينشطون بطريقة فوضوية إلى السوق الجواري الجديد بحي سيدي سالم، حيث استفاد هؤلاء الباعة من خانات لممارسة نشاطهم التجاري إلا أن البعض منهم رفض الانتقال إلى السوق وفضل كراء محلات لمزاولة نشاطه كون الخانات صغيرة

وفي سياق آخر، أكدت المصالح البلدية على مواصلة عمليات الهدم لكل من يحاول إعادة تشييد كشك أو البيع عن طريق العربات والأكواخ القصديرية خصوصا مع اقتراب دخول الشهر الفضيل

كما أن هناك نقاط للبيع وسوق أسبوعي بهدف تنظيم التجارة بالمنطقة، إضافة إلى عمليات أخرى تنموية تشمل إعادة الاعتبار للطرقات خاصة وأن حي سيدي سالم يضم السوق الأسبوعي للسيارات ويدخله أسبوعيا المئات من المواطنين الراغبين في اقتناء أو بيع مركبة

وتجدر الإشارة أن عمليات التهيئة رصدت لها بلدية البوني غلاف مالي يصل إلى 12 مليار سنتيم والتي تمس أحياء كل 340/280 مسكنا وساحة السوق والواجهة البحرية أي ما يعادل 70 بالمائة من الحي زيادة على إنجاز السوق التجاري

كما تعمل المصالح المعنية على تجديد شبكة التطهير بحي 700 مسكن (الشطر الأول ) وربط قناة شبكة التطهير لحي 320 مسكنا بمحطة الضخ، وتجدر الإشارة إلى أن هذه العمليات تأتي تزامنا مع انطلاق مشروع القرية السياحية الذي رصد له غلافا ماليا قدر بـ 400 مليار سنتيم بطاقة استيعاب تقدر بـ 140 إقامة في انتظار تدشين مشروع الساحة العمومية “الكور” بعد أن انتهت به الأشغال والذي بلغت تكلفة انجازه حدود الـ 10 ملايير سنتيم مع 06 أكشاك ومرحاض عمومي، والذي من شأنه تغيير وجه الحي العتيق الذي ارتبط اسمه منذ سنوات بالإجرام والقصدير.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.