أمة باتت في مهرب الريح..!؟

إن ما يتعرض له الوطن العربي من جميع أطرافه ، في مشرقه ومغربه لم يكن يخطر على بال ولم يعد خفيا ،ولم يكن منتظرا أن تصير الأمور إلى ما صرت إليه من تدهور في الأمن وتقاتل داخلي بين أبناء البلد الواحد والدم الواحد ،بل وبمساعدة الأجنبي الغريب ،الذي كثف ضربات العدوانية التي لم ترحم صغيرا ولا كبيرا ولم تترك حجرا على حجر ، كما حدث ويحدث في سوريا ،ولا قدر الله قد يحدث الأمر مثله في بلدان

أخرى ،وهذا كله في غياب تام وسكوت مطبق للتجميع العربي والذي نعده تجاوزا “الجامعة العربية” هذا الجسم الغريب والمحنط بات عالة على الشعوب العربية نفسها والتي رفضت وما زالت ترفض كل ما يصدر منها من قرارات وهمية لا يمكن أن تطبق أو تجد طريقها إلى التنفيذ أو تكون في مستوى تطلعات الشارع العربي الذي لا يقبل الخيانة والمهانة والرضوخ لكل من يهين الأمة أو رموزها أو معتقداتها.. !

لكن الذي يحدث في سوريا واليمن يعد سابقة فريدة ،وإن لم نتدارك الأمر لما يجري فيهما لسوف تلاحقنا لعنة التاريخ وتلحقنا المذلة وسوف تطاردنا أرواح الشهداء من الأطفال والنساء..؟

الدول الكبرى مثل أمريكا وروسيا والسعودية، والتي امتد سلاحهم ليضرب مدنا ويقتل أطفالا ويهدم منشآت ومساكن ومستشفيات يعد سابقة لم تحدث في التاريخ المعاصر، وهم بذلك قد تخطوا كل المواثيق والمعاهدات والقيم ،وكأن العالم تحول في ظل هؤلاء إلى غابة يأكل فيها القوي الضعيف..!

إننا كأمة واحدة لا بد أن تستفيق من سباتها العميق وتعرف أن الدماء والأوطان أمانة شهداء هذا الوطن الكبير،وعليه يجب عليها أن تنهض وتلقي جانبا خلافاتها ونعمل كمؤسسات بكل الطرق المتاحة من أجل أن نعيد لفلسطين المغتصبة حقها فلا يكفي أن يلتقي رؤساء البرلمان بالقاهرة الآن ليشجبوا و ينددوا ثم يفترقون وكأنهم قد حرروا القدس ..؟!

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.