أم البواقي
تحيي اليوم الدولي لـ “العيش معا في سلام”

تجسيدا لمبادرة جزائرية تبنتها منظمة الأمم المتحدة، أحيت الجزائر على غرار باقي دول العالم لأول مرة في الـ 16 ماي اليوم الدولي للعيش معا في سلام، في خطوة تعكس اعتراف العالم بمسعى الجزائر في تعميم قيم التسامح والمصالحة والعيش المشترك على المعمورة في كنف الأمن والسلام بدلا من لغة الحروب و الدماء. ويعتبر إقرار هذا اليوم الذي سيكون الاحتفال به سنويا ابتداء من هذه السنة 2018 فرصة للجميع من أجل التعبير عن الرغبة في العيش والعمل معا موحدين في ظل الاختلاف والتنوع من أجل إقامة عالم في كنف السلام والتضامن و الانسجام

ولاية أم البواقي أحيت كباقي ولايات الجزائر  اليوم الدولي للعيش معا في سلام عبر عديد البرامج الثرية و المبادرات التربوية و النشاطات التحسيسية التي تهدف في مجملها إلى ترقية المصالحة والعيش معا في  سلام وتكريس و تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي وذلك عبر كل بلديات الولاية و بإشراك عدة قطاعات على غرار التربية، الشؤون الدينية، الشباب و الرياضة، الثقافة، الغابات، الحماية المدنية، البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والرقمنة، بالإضافة إلى الأسلاك الأمنية من شرطة و درك وطني، بالتنسيق أيضا مع عدة جمعيات وفعاليات المجتمع المدني. حيث أشرف صباح يوم الخميس والي ولاية أم البواقي السيد “جمال الدين بريمي” بمعية السلطات المحلية للولاية على فعاليات الاحتفال الرسمي بهذا اليوم الدولي بدار الثقافة “نوار بوبكر” بعاصمة الولاية، أين سطرت مديرية الثقافة بالتنسيق مع مديرية التربية برنامجا خاصا بهذا اليوم الذي يحتفل به العالم لأول مرة، استهل بإطلاق بالونات السلام من طرف براعم المؤسسات التربوية، أشرف بعدها السيد الوالي على تسمية بهو المعارض بدار الثقافة باسم الفنان التشكيلي الراحل ابن مدينة عين البيضاء “صهدي فاتح”، انتقل بعدها لساحة دار الثقافة أين تم غرس أشجار الزيتون وتسمية الساحة باسم”حديقة السلم والمصالحة 16 ماي” ، حضر بعدها السيد الوالي والوفد المرافق له تقديم قصيدة عنوانها “القدس” من أداء برعمة من مدرسة ابتدائية أين تم بالمناسبة تسمية قاعة المحاضرات باسم الأديبة الراحلة ابنة مدينة مسكيانة “يمينة مشاكرة، ليتوجه بعد ذلك إلى ساحة الاستقلال بمدينة أم البواقي أين أطلق والي أم البواقي حمامة بيضاء كرمز للسلام قام بعدها رفقة السلطات المحلية بغرس أشجار الزيتون التي ترمز كذلك للسلم والسلام، وفي الإطار ذاته زار الأجنحة المنظمة من طرف المحافظة الولائية للكشافة الإسلامية الجزائرية وكذا الهلال الأحمر الجزائري، إضافة إلى رسومات البراعم والاستماع إلى قصيدة بهذه المناسبة. و بالموازاة مع ذلك بادرت باقي بلديات الولاية بتنظيم عديد النشاطات الهادفة إلى زرع قيم السلم و الأمن من بينها إنجاز جدارية موضوعها السلم والسلام على مستوى المكتبة الرئيسية للمطالعة “مالك بن نبي”، تنظيم معرض الكتاب ذو المضمون المتعلق بتقبل الآخر وثقافة الانفتاح وتقاليد العيش المشترك، تنظيم ندوات، مداخلات و محاضرات حول السلم والسلام و إقامة معارض تاريخية وجلسات وكذا أيام وحملات تحسيسية حول نبذ العنف و إبراز قيم السلم والمصالحة الوطنية، فضلا عن إعداد مطويات وملصقات إشهارية، وكذا عروض مسرحية تحسيسية لصالح الأطفال حول قيم العيش معا واستعراضات فنية فلكلورية، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع تضامنية بين التلاميذ عبر مختلف المؤسسات التربوية تحت شعار “للعيش معا في سلام” كنموذج لإثبات معاني المصالحة الوطنية و إرادة الشعب الجزائري في تحقيق معاني السلم والعيش المشترك. كما تم بهذه المناسبة تنظيم رحلات وزيارات شبانية بين بلديات الولاية من طرف مديرية الشباب والرياضة قصد بسط روح الأخوة والعيش في سلام.

سميحة بلقاسم

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.