الجلفة: مواقع أثرية تعود لما قبل التاريخ غير مستغلة في السياحة

تزخر ولاية الجلفة بعديد محطات النقوش والرسوم الصخرية التي تعود لفترة ما قبل التاريخ، ما يجعلها تكتنز موروثا إنسانيا وحضاريا ثريا لكن وبالرغم من أهمية هذه الحقيبة الأثرية إلا أنها تفتقد نوعا ما لترويج سياحي حقيقي.

وأكدت السيدة بن عيسى ليلى مسؤولة المواقع الأثرية التابعة للديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية بولاية الجلفة، فقد أوضحت بأن “هذه النقوش الصخرية التي تزخر بها ولاية الجلفة تقع بمواقع أثرية جد هامة تعود لفترة ما قبل التاريخ وتحديدا فترة النيوليتيكية أوفي ما يعرف بالنقوش الصخرية والرسومات بالمغرة الحمراء”.

وتقول السيدة بن عيسى “أن هذه النقوش الصخرية والرسومات تشكل لوحدها رافدا سياحيا ومحجا لباحثي الآثار الذين لا يتوانون في زيارتها ميدانيا والنهل من دلالاتها وخباياها التاريخية وهي الإرث الحضاري الذي يتوزع تواجده المكاني في مناطق كل من بلديات زكار وعين الناقة مسعد وكذا عين الإبل وتعظميت وكذا الجلفة.

وأوضحت ذات المسؤولة عن عملية الجرد التي أولتها الدولة أهمية بالغة من أجل التصنيف والمحافظة على هذا المكنون الأثري مؤكدة بأن “العملية ككل أثمرت عن  تحديد 47 موقعا أثريا به زهاء 1162 نقشا صخريا تعددت أشكاله ودلالالته”.

ومن بين المواقع المكتشفة والمصنفة موقع “زكار” الأثري الذي يقع جنوب شرق عاصمة الولاية على بعد 37 كلم جنوب والمعروف بتسمية “دير الدقاورين” المكتشف سنة 1907 مـن طرف القاضي “ماوني” وهو مصنف كتراث وطني عام 1982 وهو الموقع  الذي يحوي مخبأ صخري يعرض لوحة فنية رائعة لمشهد صيد متحرك يبرز الحركة الآنية الواقعية للعلاقة التطاردية الطبيعية لظبي تم اختزاله من الخلف يتلاشى تحت  قبضـة الأسد، بالإضافة لمجموعة من الحيوانات (النعامة، الفيلة الأربعة، أروي بقريات، حمل) بمجموع 37 نقش يحمله الموقع بالإضافة لكل هذا واجهتين صخريتين.

وإلى جانب موقع أخرى تزخر بها الجلفة ومصنفة وطنيا لا يقتضي المقام ذكرها  لكثرتها وتنوع مكنوناتها تم اكتشاف في 2016 على مستوى بلدية “عين الإبل” غير بعيد عن الموقع الأثري المصنف “خنق الهلال” جدارية برزت للواجهة بعد أن كانت  مغمورة بالتراب وكشفت عنها الأمطار وهي عبارة عن لوحة فنية أثرية يوحي مشهدها بجزء من رسم لامرأة”.

وفي الأخير يبقى القول أنه تبقى الجلفة عنوان للمواقع الأثرية التي تعود  وبخاصة لفترة ما قبل التاريخ  -حسب المختصين- لكن ذلك لم يؤهلها لأن تستقطب زوارا وسياحيا يضاهي أهمية هذا الإرث الحضاري والإنساني، حيث يبقى التقصير في استغلال هذا المورد السياحي الهام مسؤولية الجميع .

معتصم. ب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.