في جلسة علنية بمجلس الأمة وبحضور وزير العدل: المصادقة على قانوني حماية الأشخاص والاجراءات الجزائية

صادق مجلس الأمة أمس بالإجماع على  القانون المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال المعطيات ذات الطابع  الشخصي, في جلسة علنية ترأسها عبد القادر بن صالح رئيس الهيئة و بحضور وزير  العدل, حافظ الأختام الطيب لوح.

و من أهم ما جاء به هذا النص الذي كان قد حظي نهاية شهر مارس المنصرم بمصادقة  نواب المجلس الشعبي الوطني, إنشاء سلطة وطنية مهمتها منح تراخيص معالجة هذا  النوع من المعطيات لمختلف الهيئات تخضع للوصاية المباشرة لرئيس الجمهورية  وتكون مهمتها مراقبة العملية وتنظيمها.

و ستكون هذه الهيئة مشكلة من 16 عضوا يزاولون مهامهم لمدة تمتد لخمس سنوات,  ثلاثة منهم يعينون من طرف رئيس الجمهورية, بالإضافة إلى ثلاثة قضاة يعينهم  المجلس الأعلى للقضاء ينتمون إلى المحكمة العليا ومجلس الدولة وعضو لكل غرفة  من البرلمان و ممثلا واحدا عن وزارات الدفاع والخارجية والداخلية والعدل  والصحة والعمل والمواصلات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة.

وينطوي هذا النص القانوني الجديد على جملة من الضمانات التي تحمي البيانات  الشخصية وتضمن عدم المساس بالحياة الخاصة, حيث تشمل جميع العمليات المنجزة في  إطار “جمع أو تسجيل أو حفظ أو تغيير أو استغلال أو إرسال أو نشر أو إتلاف” هذا  النوع من المعطيات.

و يقصد بالمعطيات الشخصية “كل البيانات المتعلقة بشخص معرف أو قابل للتعريف,  على غرار رقم التعريف أو العناصر ذات الصلة بهويته البدنية أو الفيزيولوجية أو  النفسية أو البيومترية أو الثقافية أو الاجتماعية أو الاقتصادية”, حيث يرتكز  هذا النص برمته على مبدأ مواقفة المعني على استغلال المعطيات الخاصة به (أو  العكس) .

كما صادق مجلس الأمة أيضا بالإجماع على قانون  الإجراءات الجزائية في جلسة علنية ترأسها عبد القادر بن صالح, رئيس الهيئة و  بحضور وزير العدل, حافظ الأختام الطيب لوح،حيث تهدف أحكام القانون المعدل والمتمم لقانون الاجراءات الجزائية الذي كان قد  حظي نهاية مارس الفارط بمصادقة نواب المجلس الشعبي الوطني, إلى “وضع قواعد  جديدة لتطبيق الاجراءات المتعلقة بالإكراه البدني ومراجعة الاحكام المتعلقة  بصحيفة السوابق العدلية وكذا الاحكام المتعلقة برد الاعتبار.

وعليه, عرف القانون المذكور و المندرج في إطار إصلاح منظومة العدالة, إدخال  إجراءات جديدة تتعلق بالإكراه البدني من خلال النص على أن “الطعن بالنقض يوقف  تنفيذ هذا الحكم”, مع إيضاح كيفية الإيقاف بدفع المحكوم عليه لنصف المبلغ مع  التزامه بدفع القيمة المتبقية في الآجال المحددة من طرف وكيل الجمهورية.

آسيا موساوي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.