.
محو الأمية.. الجهد والنتيجة..!؟

 أمة اقرأ باتت تعاني من الأمية والتخلف وما ينتج عن هاتين الآفتين اللتين تخلصت منهما كل الدول الأوروبية بعد الحرب الكونية الثانية ،بتضافر جهودهم وتكاتف الإرادات في  محو الأمية وتعليم الكبار..؟

والجزائر التي تعاني من آفة الأمية وظاهرة التسرب المدرسي منذ الاستقلال، قامت منذ سنوات بوضع إستراتيجية وطنية تهدف إلى محاربة الأمية  والتي من المقرر أن تأتي أكلها كما حدد لها نهاية سنة 2016 ،  حيث لا يبقى من الأميين إلا العدد القليل جدا ويعدون على الأصابع ، ولكن نحن اليوم في أفريل 2018  والنتيجة كما يعلم الجميع ليست بالمرضية كما خطط لها.. .!

هي اليوم على الطريق السليم وقد كانت مناسبة الاحتفال باليوم العربي أمس مناسبة سانحة لحصر النتائج ومراجعة الأسباب المعرقلة وإن كانت قليلة ولا يمكن أن تحد من نشاط القائمين على هذا الجهد المبذول وهذه الإستراتيجية الوطنية التي تعد هدفا حيويا يجب أن يشارك فيه الجميع إلى جانب ما تقوم به كلا من جمعية “اقرأ” والديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار ،والذي قد تبين من خلال النتائج أنهما بذلا ما يستحقان عليه الثناء..؟

حقيقة أن الأمية في الجزائر ضاربة أطنابها وإلى العمق ،وهذا وإن كان لدى الكبار معروفا نتيجة لظروف تاريخية واجتماعية ،فإنه لدى الصغار يعد مذمة في جبين القائمين على التعليم بمختلف أنواعه ، سواء منه العادي أو المهني ،ذلك لأنه ليس مقبولا في هذا العصر الذي بلغ فيه غيرنا من التقدم والرقي ، بينما نحن في العالم العربي ما زلنا بعد لم نحل مشكلة الأمية ليس فقط عند الكبار وإنما أيضا عند الصغار خاصة في الأوساط الريفية الفقيرة .!

علينا كأمة وخاصة في هذا البلد الأمين أن نبلغ وخلال الفترة المسطرة الهدف المنشود بحيث لا يبقى في الجزائر أميا واحدا ليس في القراءة وإنما نتعداه إلى معرف العصر ..؟!

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.