.
علينا شحذ الهمم لنبقى..؟ !

الكل يسمع ومنذ سنوات عديدة تصريحات رسمية كثيرة تدعو إلى ضرورة إيجاد بدائل من الآن لثروة النّفط الزائلة، وتحذّر من أزمات مالية خطيرة تتربّص بالأجيال اللاّحقة في حال عجز  المجتمع الجزائري عن تأمين مستقبلها والعثور على آليات تسمح لها بضمان الرّاحة المالية عندما ينقرض النّفط، لكن الواقع لم يتغيّر أبدا، بل لعلّ الوضع يزداد تعقيدا أكثر بزيادة الاعتماد على النّفط أكثر.


قد يبدو أن  الجزائري عاجز عن التفكير في مستقبل أبنائه وأحفاده وتأمينه، ويبدون غير قادر على التخلّي عن عقليته  الاتّكالية على الثروة النفطية·

نتذكّر أنه في عزّ الأزمة العالمية، وحين كانت أسعار النّفط في الحضيض، دعا رئيس  لجمهورية الجزائريين إلى التشمير عن سواعد الجزائريين  وقد خاطبهم من قبل قائلا إنه لا مستقبل لهم إن لم يشمّروا عن سواعدهم، وأكّد لهم أن ضرع البقرة سيجفّ لا محالة وحينها عليهم البحث عن مصادر أخرى غير ضرع البترول،وهو ما قاله أمس في رسالته إلى الحاضرين وغيرهم في الجلسات الوطنية للفلاحة.

وقد توقّع بعض المتفائلين من الخبراء وغيرهم أن يكون درس الأزمة العالمية وانهيار أسعار النّفط نتيجة لها كافيا لإرساء أسس اقتصاد جزائري قوي وصناعة وطنية متينة يمكنها على الأقل تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص فاتورة الواردات.
خلال الثلاثية المنعقد أول أمس بعنابة تبين إنه لا يمكن الحلم مستقبلا بمشاريع ضخمة مشابهة لما يحمله المخطّط الخماسي السابق الذي رُصد له غلاف مالي بقيمة 286 مليار دولار ما لم ينجح الجزائريون في تقوية منظومتهم الصناعية·

مرة أخرى أقول يبدو أن صيحة الوزير الأوّل، ستكون ستكون نافعة ، كيف لا وقد جاءت في وقت تشهد فيه أسعار النّفط الذي يقتات منه الجزائريون انخفاضا وهو ما يدعو إلى العزيمة والاعتماد على النفس والعمل والتعاون الجماعي أكثر بيننا كجزائريين ، وإلا لن تقوم لنا قائمة وسنبقى نمد أيدينا للغير وحينها لن يغفر لنا التاريخ هذا الموقف  المخزي..؟ !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.