قال في مجال السقي واقتصاد الـمياه، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة:: النشاط الفلاحي في حاجة إلى لجوء أوسع لتقنيات معاصرة

خليل وحشي

 

دعا رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، أمس، إلى لجوء أوسع لتقنيات معاصرة في مجال السقي واقتصاد الـمياه في القطاع الفلاحي وكذا هيكلة الاقتصاد الفلاحي،وقال رئيس الجمهورية في رسالة له بمناسبة تنظيم الجلسات الوطنية للفلاحـة، قرأها نيابة عنه وزير العدل حافظ الأختام السيد طيب لوح أن “النتـائج التي سجلها قطــاع الفـلاحـة جديرة بالتنـويـه، خاصة عندما نأخذ في الحسبان الـمعاناة والقيود التي تحيط  بهذا النشاط”.

وقال رئيس الجمهورية ، لا تزال الفلاحة في “تبعية مفرطة” للأمطار رغم كل ما قامت به الدولة من جهد في بناء السدود، ذلك لأن البلاد تعاني من التقلبات الـمناخية، “وذلك في نفس الوقت كون النشاط الفلاحي في حاجة إلى لجوء أوسع لتقنيات معاصرة في مجال السقي واقتصاد الـمياه”.

ومن جهة أخرى، يعاني الاقتصاد الفلاحي من “ضعف الهيكلة”ي حسب رئيس الجمهورية، مضيفا أن هذا الضعف يجعل هذا النشاط الجوهري “فريسة للمضاربة”،وفي هذا الصدد، شدد السيد بوتفليقة على ان هذا الأمر “يستوقف قطاع الفلاحة ورجالاته للاهتمام أكثر بأطرهم من غرف مهنية و جمعيات حرفية بغـية الحفاظ على مصالحهم، وجعل مجتمعنا يستفيد أكثر من جهد الفلاحين وثمرة عملهم”،كما ذكر السيد بوتفليقة بالمخطط الوطني للتنمية الفلاحية الذي تم اقراره سنة  2000، وهو “مخطط  جاء ليؤطر الواقع المتجدد للفلاحة و لإنعاش القطاع بتشجيع  الفلاحين وإقحام المبادرات الخاصة عن طريق الاستصلاح و الاستثمار”.

للتذكير، كان وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عبد القادر بوعزقي قد اكد بأن المساحات الفلاحية المسقية على المستوى الوطني ستقفز إلى 2 مليون  هكتار مع نهاية السنة الجارية مقابل 1,3 مليون هكتار حاليا، مشيرا إلى أن هذه الإستراتيجية التي تندرج ضمن برنامج رئيس الجمهورية من شأنها زيادة إنتاج مختلف المحاصيل الزراعية على المستوى الوطني خاصة البقوليات و الخضر والفواكه.

وتهدف هذه الإستراتيجية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني من المنتجات الفلاحية والتقليل من تكلفة الاستيراد إلى جانب التنويع في المحاصيل الزراعية و استحداث مناصب عمل جديدة في القطاع، تضم الجزائر 80 سدا عملي من بينها 4 استلمت في سنة 2017. وتجري حاليا أشغال انجاز 5 سدود جديدة ويتم استلامها في افاق 2021 مما سيسمح رفع قدرات التخزين الى 9 مليار متر مكعب.

هذا وقد شكل قانون التوجيه الفلاحي الصادر في سنة 2008  أول نص قانوني توجيهي يعرفه القطاع منذ الاستقلال الهدف منه وضع القواعد التي  تضمن الامن الغذائي للبلاد و تدعيم مكانة الفلاحة في التنمية الوطنية،حيث  جاء هذا القانون لتزويد القطاع الفلاحي باطار قانوني يحمي الأراضي  الفلاحية وطابعها و يؤمن التنمية الفلاحية على المدى الطويل, و يحسن و يحرر  المبادرات في هذا القطاع.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.