مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2015 بمجلس الأمة
ضرورة معالجة ضعف استهلاك الاعتمادات المالية

خلال مناقشتهم لمشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2015 ، ألح أعضاء مجلس الأمة على ضرورة معالجة إشكالية ضعف استهلاك الاعتمادات المالية المخصصة للمشاريع التنموية في مختلف القطاعات، وأشار في هذا الإطار العضو موسى تمدرتازة (جبهة القوى الاشتراكية) إلى أن عددا معتبرا من المشاريع المقررة في عام 2015 لم تنطلق حيث لم تتجاوز قيمة الأغلفة المالية المخصصة للاستثمارات العمومية نسبة 28 بالمائة.

واعتبر أن ذلك يؤكد “قلة التجاوب” مع ملاحظات مجلس المحاسبة التي طالما أوصت في تقاريرها السنوية بتحسين تسيير المال العام وحضور أكبر للدوائر الوزارية في الميدان من خلال التنفيذ الفعلي للمشاريع المبرمجة،ودعا السيد تمدرتازة في ذات السياق إلى “تحسين ممارسة الرقابة البرلمانية وآلياتها بشكل يكرس ثقافة المشاركة المواطناتية”.

من جهته حث العضو بلقسام قارة (جبهة التحرير الوطني) المسؤولين المحليين على الحرص على تجسيد البرامج التنموية المسطرة والوقوف على تنفيذها في ظل تماطل بعض المقاولين وأصحاب المشاريع بالرغم من وفرة المخصصات المالية،كما دعا إلى الارتقاء بدور المراقب المالي البلدي بحيث يسهل اجراءات إطلاق المشروع من خلال المصادقة المالية عليها بدل أن يكون “أداة بيروقراطية” تصعب من تنفيذ المشروع.

أما العضو حميد بوزكري (التجمع الوطني الديموقراطي) فقد لاحظ استمرار مشكلة التحصيل الجبائي الضعيف بالرغم من المرحلة المالية الصعبة التي تمر بها البلاد والتي تستدعي حلولا فورية لمعالجة هذا الاختلال.

وحسب السيد بوزكريي فإن ذلك استمرار ضعف مستوى التحصيل يعود إلى عدم الصرامة في التنفيذ وعدم استغلال الوسائل القانونية المتاحة،كما اعتبر بأن الاقتصاد الجزائري كان بإمكانه تفادي تعليق الكثير من المشاريع التنموية على المستوى المحلي لو عمل على رفع التحصيل الجبائي بشكل أكثر فعالية.

أما العضو عبد القادر معزوز (جبهة التحرير الوطني) فقد أكد في تدخله على أنه بالرغم من الحجم الكبير للتحويلات الاجتماعية التي تضمنها قانون تسوية الميزانية ل2015 فإن نظام الدعم يحتاج لتنظيم محكم ودقيق حتى يستفيد منه المحتاجون الحقيقيون له،كما طالب بتحسين آليات الرقابة على المال العام وبتمكين العدالة من التدخل الصارم لوقف التجاوزات في هذا المجال.

خليل وحشي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.