"الشارث، ثوم ليحث، ثيملعبا، ثيغالي" ألعاب شعبية متنوعة ومسابقة في الأطباق التقليدي : “ثافسويث” تؤرخ لربيعها الأول من “ثاسا” رأس العيون بباتنة

بعدما أجلت عن تاريخها المحدد بفعل الظروف المناخية التي شهدتها المنطقة أخيرا أقيم مهرجان “ثافسويث ن ثاسا” في مبادرة أقل ما يقال عنها أنها رائعة تضاف إلى سلسلة المبادرات الناجحة على مستوى تراب البلدية، حيث أحيت

قرية “عين ثاسة” التابعة لبلدية رأس العيون ولاية باتنة عيدها السنوي الأول”ثافسويث ن ثاسا” -ربيع عين تاسة- وسط حضور قوي لسكان المشتة وأعداد معتبرة من ضيوفهم الذين قدموا من كل صوب وحدب لمشاركة أبناء “ثاسا” تظاهرتهم هذه في طبعتها الأولى وفق البرنامج الذي سطرته لجنة الشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع مندوب”عين تاسة” وبرعاية رئيس المجلس الشعبي البلدي رأس العيون انطلقت فعاليات التظاهرة باستقبال الضيوف والمشاركين بإكراميات وحلويات تقليدية لتكون الإنطلاقة بعدها إلى منطقة “النعيمة” التي فتحت أحضانها للحدث داخل الخيمة ذات الديكور التقليدي تحديدا وسط زهور وحشائش الربيع البديعة.

المير يعطي إشارة الانطلاق ..”هنا ثافسويث ن ثاسا” الطبعة الأولى

أعطيت إشارة الانطلاقة الرسمية للفعاليات الاحتفالية بكلمة ألقاها رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية رأس العيون السيد “محمد الهادي عبدو” بحضور عدد معتبر من أعضاء مجلسه يتقدمهم مندوب المشتة ورئيس لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية للبلدية بصفتهما مشرفين مباشرين على التظاهرة، فضلا عن الوفد المرافق الذي ضم أيضا عناصر الأمن والحماية المدنية وجمع غفير من المواطنين، بعدها مباشرة كان الجميع على موعد مع مداخلة حول تاريخ المنطقة عامة وبالأخص إحدى أهم المعارك التي شهدتها المنطقة – معركة “ديار همال الدراجي” – من إلقاء السيد “عبد الله  بن الزاوي” رئيس منظمة المجاهدين مكتب رأس العيون، بعدها طاف المسؤولون المحليون وضيوف التظاهرة بشتى أجنحة المعرض التراثي التقليدي الذي يخلد المنطقة سهر على تنظيمه وعرضه أبناء “ثاسا” بمشاركة دار الشباب رأس العيون التي لم تفوت الموعد وكانت حاضرة كعادتها، كما كان الإستعراض الكشفي الراقي المقدم من قبل أفراد قدماء فوج التحدي للكشافة الإسلامية الجزائرية قبلة للجميع الذين استمتعوا بجودة العرض المقدم، فكانوا بمثابة الإضافة الحقيقية للتظاهرة أطَروا الفعاليات ساهموا في كل صغيرة وكبيرة نظموا معرضا تراثيا تقليديا يحاكي تاريخ المنطقة استقطب عديد الزوار فكانوا نعم البصمة في التظاهرة،  كما أشرفوا على ورشة مفتوحة للألعاب التقليدية شملت “ثومليحث، ثيم خربقث لقيوس، ثيملعبا”وغيرها استمتع بها الزوار أيما استمتاع.

ألعاب شعبية تقليدية تحاكي أصالة “ثاسا” التاريخ

“ثاسا” التي اكتست حلة ربيعية جميلة كانت مسرحا مفتوحا لعديد الألعاب الشعبية والتقليدية الأخرى التي أقيمت على هامشها أبرزها المسابقة الخاصة بالرماية والمسماة محليا بـ”الشارث” بنوعيها الثابت والغير ثابت التي شهدت مشاركة مكثفة للمولعين بهذه اللعبة الشعبية الواسعة التي تعني الدقة الرزانة وأشياء كثيرة شارك فيها متنافسون قدموا من ولايات “المسيلة، برج بوعريريج، سطيف” دون نسيان المناطق المجاورة مثل “بريكة، الرحبات، أولاد سلام، رأس العيون..” أين أبدع أعضاء فرقة “الكاف أملال للبارود والخيالة” في تنظيمها تأطيرها وكان من خلالها للمهتمين بعالم الفروسية مجال أوسع للاستمتاع بهذا العالم المميز بحضور فرق خيالة جاءت من “أولاد سيدي سليمان، سطيف” صنعت أجواء فلكلورية مميزة وسط أجواء ربيعية احتفالية لا توصف أبدعت الفرقة الفلكلورية (الرحابة) التابعة لدار الشباب تاكسلانت في صناعتها.

للفحلات والحرائر..مسابقة في الطبخ والأكلات التقليدية

من جهته عالم الطبخ التقليدي كان حاضرا من خلال معرض للمأكولات التقليدية أقيم على هامش التظاهرة تخللته مسابقة أحسن طبق تقليدي يخص الطبخ والأكلات الشعبية التقليدية التي تتميز بها المنطقة، وهو ما جسده العدد الهائل من الأطباق المشاركة في المنافسة والتي أرخت من هنا من “ثاسا” لميلاد تقليد سنوي سجلت انطلاقته عام 2018 عبر “ثافسويث ن ثاسا” جدير بالاستمرارية والترقية ليبقى التأريخ لربيع عين تاسة تقليدا سنويا في المنطقة ولد بأفكار شبانية ورأى النور بفضل إرادة فولاذية لطاقات خلاقة تأبى السجود للرداءة والفشل دوما وستكون نعم الأثر في هذه الأرض الطيبة أرض الشهداء والمجاهدين الأبطال في إحدى ربوع الأوراس الكبير المترامي الأطراف.

“ثاسا” تؤرخ لـ”ثافسويث” من “النعيمة” على أمل قادم أحلى  وأجمل؟

“عين تاسة” كانت سخيَة وكريمة جدا عندما أكرمت ضيوفها بوجبة غداء تقليدية من تحضير نساء المنطقة داخل خيمتين أحداهما خصصت للرجال وأخرى للنساء، فتحت ذراعيها لأهلها وضيوفهم على مدار يوم كامل استمتعوا خلاله بسحر طبيعة خضراء خلابة عانقوا الفرح استرجعوا ذكريات الزمن الجميل من “ثاسا” كان عبير وعبق التاريخ أسسوا لمهرجان كبير كبر من فكر في إقامته كرموا المشاركين والفائزين في كل المسابقات المقامة على هامش التظاهرة في الخيمة العملاقة تذكروا شهداءهم أرخوا للمناسبة من هنا من “ثاسة” الجميلة  وسط حضور إعلامي لافت ضاربين للجميع موعدا آخر في العام المقبل في ظروف أفضل مع توصيات ببذل مجهودات أكبر لإنجاح الطبعات المقبلة في قادم أحلى وأجمل.

مندوب قرية “عين ثاسة” السيد “همال أحمد” وفي تصريح أدلى به ليومية “الراية” قال: “احتفالات ثافسويث عين تاسة  في طبعتها الأولى سارت في أجواء جد رائعة وكان الهدف منها إحياء تراثنا والتعريف بمنطقتنا وكذلك إطلاع الأجيال عن عاداتنا وتقاليدنا، تخلل المهرجان عدة نشاطات مختلفة من عدة مشاركين كما ميز هذا البرنامج توافد عدد كبير من الضيوف والحضور ومن هذا المنبر أشكر كل من ساهم في إنجاح هذا المهرجان خاصة رئيس البلدية السيد “عبدو محمد الهادي” الذي سخر جميع الإمكانيات المتاحة قصد إنجاح هذا العرس وكذلك سكان قرية عين ثاسة على رحابة صدورهم وكرمهم.”

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.