.
أليس الحكومة الالكترونية أفضل..؟!

ما يعيشه المواطن الجزائري ويكابده ليل نهار بحثا عن قضاء مصلحة إدارية أو سياسية تعلق الأمر أن تكون هذه الحاجة بيد مثقف واع أو ممن يصنفون بأشباه المثقفين والإداريين، ولكن لظروف ما قادهم القدر إلى أن يكون زمام الأمر بيدهم، فعاثوا في الأرض فسادا بدون وازع أخلاقي أو رادع قانوني، فأصبحوا يتصرفون في المصالح الحكومية وكأنها تركة ورثوها عن أب أو جد..؟

ومثل هؤلاء الذين تنفذوا في الإدارة الجزائرية وافسدوا عن الناس حياتهم وحولوها إلى جحيم ،لا تنفع معهم لا تعليمات أو نصوص قانونية منشورة في الجريدة الرسمية ،فهم عبارة كتلة من الإسمنت المسلح وضعت في طريق عجلة التنمية وأمام كل من يريد أن يقدم شيئا نافعا للمجتمع أو على الأقل للفرد نفسه..!

ومن هذا التداخل والتشابك البيروقراطي الذي لم يكن في استطاعة حتى أصحاب القرارات الثورية التخلص منه ، حيث أنه أما استحالة معالجة هذا الداء العضال المسمى حكومات وطنية في دول العالم الثالث ،وفي الوطن العربي أشد مرارة وأنكل ،قرر الزعيم الليبي المغدور به أن يزيل تماما وإلى الأبد التشكيلة الحكومية ، بمعنى ألا يكون هناك وزير أول ووزراء..؟

ولكن نحن في الجزائر نكون حكماء لو نزيل الكثير من الوزارات والدواوين الحكومية البشرية ونستبدلها بحكومة إلكترونية تتعامل مع الناس مباشرة وبدون واسطة أو روح بيروقراطية تسويفية قد مل الناس منها ومن العاملين فيها لما رأوا منهم ولما أصابهم من غم وهم جراء التعامل معها مكرهين..؟!

إن الإصلاحات التي يقوم بها وزير الداخلية الحالي “نورالدين بدوي” فيها الكثير من الأمل وفيها الكثير من أوجه العصرنة التي يعرفها العالم المتمدن والذي جعل من إدارته مرفقا في خدمة المواطن،فيكون لزاما علينا بعد الوعود التي تطلق في كل مرة والتي تحقق منها الكثير، أن ننشيء حكومة افتراضية فنريح ونستريح ونربح الوقت ،أليس الحكومة الالكترونية أفضل..؟ !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.