نشاطات الأحزاب السياسية
رئيس حركة الإصلاح من باتنة يضع النقاط على الحروف

التقت إطارات و مناضلي و مناضلات حزب حركة الإصلاح الإسلامية/ فرع باتنة يوم السبت الفارط بقاعة الاجتماعات التابعة لفندق براهيمي بحي كشيدة بمناسبة تنقل الرئيس الوطني للحركة السيد محمد غويني فيلالي إلى عاصمة الأوراس للاشراف على لقاء دوري مع القاعدة النضالية الحزبية.
تغطية / علي بن بلقاسم


هذا اللقاء ميزته الكلمة التوجيهية و الصائبة التي ألقاها الرئيس الوطني للحركة فاتسمت بالموضوعية القصوى و خاصة الطابع السياسي المحض بعيدا عن الحشو الديني كما يتعمده الكثيرون ممن يخلطون بين الخطاب السياسي و الخطاب الديني الذي عادة ما يميز أئمة المساجد عن السياسيين الحقيقيين.
لقد جاء في هذا الخطاب للرئيس الوطني لحركة الإصلاح وجوب الوقوف عند الثوابت التاريخية حيث تعد باتنة – كما أشاد الخطيب – أيقونة التاريخ المجيد للبلاد ما دفع به غالى التعبير عن تقديره و تبجيله لرجالات الأوراس و على رأسهم الأبطال مصطفى بن بولعيد و العربي بن مهيدي. فكانت هي بالذات الفرصة بالنسبة لرئيس الإصلاح لتذكير الحضور بأن والده كان من ضمن صفوف الذين وهبوا حياتهم بأداء واجب التحرير الوطني من قبضة الاستعمار الغاشم. قال السيد محمد غويني فيلالي – ابن مسيلة/ عاصمة الحضنة – متوجها لشباب باتنة ” حق لكم يا شباب باتنة أن تفتخروا بهذا التاريخ و عليكم الآن بأن تتميزوا بالمشروع الحضاري و التقدم العلمي”.
هذا اللقاء الذي أندرج أساسا لحاجة دراسة سبل الإعداد للاستحقاقات الداخيلية للحركة و المبرمجة للسداسي الأول من السنة الراهنة يعتبر لبنة للتحضير الجيد لانعقاد ملقى مناضلات الحركة المرتقب في شهر أفريل الحالي و كذا ملتقى شباب الحركة الذي سيليه في شهر ماي المقبل. أكد السيد محمد غويني فيلالي بضرورة إنتاج دفعة قوية حتى تتمكن حركة الإصلاح من مواصلة درب نضالها السياسي و فق توجهها العام المرتكز على الاعتدال و الديمومة. فطالب الجميع بالتحلي بالصبر الايجابي و أيضا بمقاومة الظروف الصعبة بما فيها الناكرين و المغامرين. فحسبه بوصلة حركة الإصلاح واضحة لأنها مستوحاة مباشرة من المشروع النوفمبري الجزائري و هو الذي أقتضى أن تبنى دولة جزائرية قوية بعد طرد المحتل.. دولة ديموقراطية و شعبية و اجتماعية ضمن المباديء السلامية. صرح محمد غويني فيلالي قائلا ” حركة الإصلاح تدافع عن مقومات البلاد و تناضل من أجل حماية مقدراتها و ستكون إطارات و مناضلي و مناضلات الحركة من الأوفياء لعهد شهداء ثورة نوفمبر 1954.
انعدام الثقة السياسية..على أصعدة كثيرة
من خلال تحليله للوضع السياسي في البلاد رأى الرئيس الوطني لحركة الاصلاح بأن ظاهرة انعدام الثقة السياسية فيما بين مختلف الشركاء السياسيين و بين السلطة و المعارضة الشرعية و كذا بين السلطة و الشعب قد خيبت آمال الجزائريين. من بين السلبيات الخطيرة التي أفرزها هذا الوضع ذكر السيد محمد غويني فيلالي مقاطعة الناخبين و الناخبات على المستوى الوطني الاستحقاقات السياسية الأخيرة من انتخابات برلمانية و محلية. فالاستنتاج الحاصل لديه هو أن البلاد أصبحت ضحية ممارسات غير ديمقراطية حيث اتصفت كما أكد بالعديد من التدخلات غير القانونية. ” كنا نتطلع الى تحرير و بروز دولة الحق و القانون بفضل الفرصة المواتية لإقلاع مؤسسات منتخبة قانونيا لتساهم في معالجة و حل المشاكل الحقيقية و العويصة التي يتخبط فيها المواطن الجزائري حيث ما وجد كما كنا نراهن على تأسيس الحوار السياسي المسؤول و الحوار الاجتماعي داخل الأطر الرسمية بدل أن يستمر التخاطب عن بعد. تلكم قناعة الرئيس الوطني لحركة الإصلاح الذي تأسف من جهة أخرى أن يصل الحراك الوطني الى الاضطرابات في الساحات العمومية و هي غير محمودة العواقب. أضاف رئيس الإصلاح يقول..” انقطاع الحوار في قطاعي التربية الوطنية و الصحة العمومية و كذا مسألة متقاعدي الجيش الوطني الشعبي و قضية الحرس البلدي لا يخدم في النهاية أهداف التحكم في الأمن و الاستقرار والتنمية الشاملة.
مؤشر ايجابي..ضمان الأمن و الاستقرار
أنتقد رئيس حركة الإصلاح ما سماه بالسياسات الاقتصادية الفاشلة سبب حسبه في تعطيل الفرج على جحافل البطالين و البطالات من الشباب و غير الشباب فأوضح في ذات السياق بأن بعض الأرقام و الإحصائيات الرسمية فضحتها تقارير مجلس المحاسبة الذي كشف أيضا عن المبالغة في صرف المال العام و صرفه دون فوترة كما هو الحال في صرف الأموال العامة في الخارج بدون مراقبة أو محاسبة. أضاف رئيس الإصلاح يقول بأن عددا من القطاعات الوزارية فشل في تنفيذ البرامج الرسمية التي تقع على عاتق مسؤولياتها بينما فشلت قطاعات وزارية أخرى في فتح أبواب التوظيف بخلق مناصب الشغل. هذا و أعتبر السيد محمد غويني فيلالي أن النتائج المحصلة في مجال الاستثمار الوطني ضعيفة في حين يبقى الاستثمار الأجنبي في الجزائر مجرد طيف. غير أنه في المقابل أعترف صراحة رئيس حركة الصلاح بأن الجزائر تتمتع فعلا و الحمد لله بالأمن و الاستقرار و هذا في حد ذاته إحدى المؤشرات الايجابية الموجودة في البلد يتطلب تدارك السلطة السياسية و السلطة التنفيذية الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية و المهنية التي يجب أن تتحسن لدعم هذا الأمن و هذا الاستقرار. بهذا الصدد حذر رئيس الإصلاح من مغبة الوقوع في تفاقم الأوضاع جراء ارتفاع درجة الاحتقان داخل المجتمع الجزائري الذي تتربص به أيضا الأيادي الخفية الأجنبية الساعية دون هوادة لتوقيع البلاد في فخ شبيه بما وقع للشقيقة سوريا.
في الختام نادى السيد محمد غويني فيلالي بترشيد القرار السياسي من طرف السلطة الحاكمة و الإسراع في الاستثمار في الطاقات المتجددة إضافة إلى حتمية و ضع الثقة في الكوادر الجزائرية بدل غلق الأبواب أمامها و أمام طموحاتها و قدراتها المشروعة..إطارات تنتظر أن يتم إشراكها في رسم سياسات البلاد عوض الاعتماد على “غرف سوداء”. عند هذا الحد ختم رئيس حركة الصلاح خطابه القيم بمطالبة السلطة السياسية في البلاد بعدم استنساخ سياسات و توجهات دول أخرى مثل فرنسا و إيران و تركيا..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.