إعلامنا المرئي وإعلام غيرنا..!؟

رغم أن مؤسسة التلفزة الجزائرية تملك خمس قنوات و قد تعززت منذ زمن بقناتين ،إحداهما للقرآن الكريم والأخرى للأمازيغية،إلا أن هذا الإجراء ومع مرور الزمن” لم يعد يأت بجديد ، حيث أن كل ما يعد ويقدم بالمقارنة بما يعرض على الفضائيات العديدة والمتنوعة ، في الخليج العربي ومصر ولبنان لا يلتفت إليه بالقدر المطلوب ، خاصة وأن الهول الإعلامي الذي قد سبق و صاحب حينها إطلاقهما ، كان يفترض أن تكون من حيث الشكل والموضوع أحسن مما هي عليهما القناتين حاليا..؟


إن الإشكالية المطروحة على مستوى هاتين القناتين ، هو الانغلاق على نفسهما إلا من محيطهما ومن يدور حولهما من المعدين والمقدمين المعروفين ، ومن هنا كانت العلة وتفاقم المرض الذي نخر قناتنا الأم وتعداها إلى الأبناء الذي يبدو أنهم يعانون من نفس الأعراض،وإن كانت هناك برامج وحصص يفتخر بها..؟
إن المواهب والطاقة المبدعة الجزائرية متوفرة وبكثرة في مختلف الميادين الإعلامية منها والثقافية ، ولكنها لم تجد الطريق الذي تلج منه إلى إدارة هذه القنوات الخمسة التي يشاهدها بعض الجزائريين ويتحاشاها الكثير منهم ، نظرا لوجود في الفضاء الإعلامي المفتوح من هو أحسن منها بكثير ..!
الجمهور الجزائري ذواق ويتمتع بروح نقدية عالية ولا يرضيه إلا ما كان منه يحمل الإعداد الجيد والتقديم المتميز، الذي يدل أن صاحبه يملك خلفية ثقافية وإعلامية..؟
أما أن تقدم له كل ما هب ودب وكأننا قد احتكرنا الفضاء الإعلامي ، فهذا لم يعد مقبولا ولا يمكن لأي أحد أن يفرضه على الغير تحت أي مسمى ، فكل ذلك يصبح لا مفعول له أمام الاحترافية والجدية..!
نتمنى على تلفزتنا أن تخرج من شرنقتها وتخاطب الجمهور بما يحب ويرضى ، خاصة وأن الشعب الجزائري اليوم قد رأى وسمع ويستطيع المقارنة والتمييز والحكم بين هذه وما تقدمه القنوات الجزائرية (الخاصة) ..؟!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.