باعتباره مفتاحا لضمان السلم والاستقرار الوطني
هل تقدم حكومة أويحي على إلغاء الدعم الاجتماعي

الدعم الاجتماعي وإن كان يذهب إلى الفقراء ويمس أيضا بقية الطبقات إلا أنه وبصفته الحالية يعد حقيقة مفتاحا وضمانا للسلم الاجتماعي بل ويعد ركيزة أساسية في استقرار البلد ، الشيء الذي يجعل أي إجراء يتخذ في غير محله وقد تعد بمثابة إعلان

مجابهة على جبهة الطبقة الضعيفة التي ليس لها من سند إلا الدولة التي يجب أن تحسب لمصيرهم المجهول لو لا قدر الله وتم صدور قرار برفع الدعم عن المواد الأساسية والواسعة الاستهلاك بما فيها الوقود.
في الفترة الأخيرة أصبح الفصل في هذا الموضوع قاب قوسين أو أدنى، حيث أن هناك من المسؤولين من جزم بأنه يوجد على طاولة الحكومة، وهنا أكد الخبراء الاقتصاديين، وممثلي النقابات ومعظم المواطنين قد أبدوا تخوفهم من هذا الإجراء الذي قد لا يصب في مصلحة المواطن البسيط.
وفي السياق ذاته، يتخوف العديد من الخبراء من فشل الحكومة في وضع إجراءات دعم تحفظ حق الطبقة الفقيرة والمتوسطة من هذا الأخير، والأهم من ذلك تحفظ كرامة المواطن، خاصة وأن تجارب الحكومات المتعاقبة والمسؤولين المحليين في الدعم الموجه تعد وصمة عار، وخير مثال على ذلك قفة رمضان،فرغم أن هذه المساعدة التي تدخل في إطار الدعم المباشر للعائلات الفقيرة تمس شريحة محدودة من مستحقي الدعم وفي فترة لا تتعدى الشهر، إلا أن العملية دائما ما تشهد فضائح بالجملة تتعلق بتوجيه هذه المساعدة لغير مستحقيها، وكذا نوع المساعدات في حد ذاتها، والتي جعلت من المواطن يُذّل من أجل قفة تحتوي على منتجات فاسدة ومنتهية الصلاحية، وهو ما جعل الجزائري وكأنه لاجئ في بلده.
ورغم أن أغلب الخبراء سبق وطالبوا بإلغاء الدعم بشكله الحالي وتوجيهه للفئات المستحقة، بما أن هذا الأخير بات يشكل عبئا على الخزينة العمومية وعلى الاقتصاد الوطني، إلا أن فتح الملف هذه الأيام دون سابق إجراءات تحضر لبدء اعتماد الدعم الموجه، على غرار إحصائيات تشمل كل الفئات المحتاجة للدعم ضمن بطاقية وطنية مضبوط، وكذا رقم تعريفي وطني موحد يتضمن معلومات مدنية واقتصادية لكل مواطن، وحتى إحصائيات حقيقية لسيولة المداخيل الأسرية في الجزائر، جعل العديد من المراقبين يتساءلون عمن يقف وراء تحريك هذا الملف في هذا التوقيت بالذات.
وفي ظل هذه الظروف الاجتماعية المتدهورة، خاصة وأن رفع الدعم كان أيضا مطلبا لرجال الأعمال في أكثر من مناسبة، فإن غياب المعلومة الرسمية وتضارب أحاديث حول الإجراءات التي ستعتمد لتوجيه الدعم مستقبلا، إن كانت عبارة عن منح أو صكوك أو ما إلى ذلك، وكذا عدم الكشف عن المعاير التي ستعتمدها الحكومة في توجيه هذا الدعم وتصنيف من هو الفقير حقيقة ممن هو ميسور الحال في الجزائر، عبر شبكة من المعطيات الممتدة من وزارة إلى أخرى، يزيد من التوتر بالنسبة للطبقة المتوسطة والفقيرة والتي زادت الضغوط المالية لديها منذ بداية 2018، والزيادات التي عرفتها أسعار أغلب المنتجات .
خالد محمودي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.