أشباه أحزاب لا تستحي أبدا..؟!:

مرة أخرى نكتشف أن هناك أحزابا لا هم لها إلا كيفية الوصول إلى سدة الحكم وبأية طريقة، فلولا أن نسبة 4 % المحددة قانونا لإعفائها من جمع التوقيعات في الانتخابات المحلية الأخيرة ،فكانت بمثابة وضع حد لطموحاتها

لفعلت ما فعلت ،ويكفي أن الجانب الاجتماعي والثقافي لا يشكل لديها أي حضور ،فكل اهتماماتها منصب حول كرسي الحكم ،لكن الشعب قد خبرها وعرف حجمها فلم يتجاوز نصيبها أكثر من مقاعد معدودات متفرقة وموزعة بين هؤلاء وأولئك دون أن تكون لأحدهم الأغلبية التي يمكن أن يكون بيده القرار بالمجالس البليدة أو الولائية ..؟
إن الحياة الثقافية هي الوعاء الذي يحمل هوية الأمة وهي التي تشكل ماضيها وحاضرها وأيضا مستقبلها ،وهي البعد الروحي والهوية التي يتلخص فيها كل كيانها ،ولا يمكن لكائن من كان أن يلخصها في بعد واحد ،هي جميع الأبعاد وجميع الفنون والآداب والخلاصة الكبرى للعمل الجماعي للأمة فيما يتعلق بتراثها ولغتا وكل ما تنتجه من أعمال روحية وفكرية وفنية..!
الأحزاب وعلى جميع أشكالها وألوانها ومللها ونحللها جعلت من الثقافة عملا ثانويا، واتجهت معظمها إن لم نقل كلها نحو السياسة والتهافت على كرسي الحكم ،في حين كان يتوجب عليها أن تولي اهتماما يليق أو يكون في مستوى ومكانة الثقافة لدلى الشعوب التي تحترم نفسها وتحترم أجيالها ،فليس كل هم الناس هو العمل الحزبي ،وإنما خاصة على المستوى المحلي هو العمل على تقديم خدمات نوعية للمواطن..؟
لكن كل ذلك بات في حكم الماضي بالنظر لفئة المترشحين الذين قدموا أنفسهم للمواطن وهم في أغلبيتهم ليسوا مؤهلين لقيادة المجالس المحلية ،وهذا نظرا لغياب الخبرة وأيضا لقلة الزاد الدراسي المتواضع والذي هو في حوزة الكثير منهم إن لم نقل أغلبيتهم..!
هلا استحى هؤلاء من أنفسهم ومن الشعب الذي يريدون أن يخدموه وهم أعجز ما يكونون علما وتجربة وأخلاقا..؟ !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.