وزير العدل و حافظ الأختام ،طيب لوح من باتنة :
توجيه كفة العدالة لأجل “عدالة مستقلة” و “دولة قانون”

حل أول أمس السيد طيب لوح وزير العدالة و حافظ الأختام بمدينة باتنة مصحوبا ببعض من المدراء المركزيين و المفتش العام التابع للوزارة حيث ألقى خطابا قيما و موضوعيا بقاعة المحاضرات بمجلس قضاء باتنة بعد تدشين الوزير للمحكمة الجديدة لبلدية سريانة
أمام جمع غفير من قضاة و محامين و أعوان القضاء و خبراء ذكر الوزير بمجهودات توفير البنية الهيكلية و كذا التأطير وفقا لبرنامج الرئيس بوتفليقة. أكد الوزير تباعا لذلك أن كل العناية مركزة على توجيه كفة العدالة إلى نوعية الخدمة القضائية لجعل العدالة “سلطة مستقلة”و لإرساء دولة القانون و الديمقراطية. ملاحظون أشادوا بموضوعية الوزير طيب لوح حيث ركز في خطابه على المحاور الأساسية التي تتعلق باللبنات الرئيسية التي بدونها لا يمكن بناء عدالة مستقلة و دولة القانون و بالتالي يكون سابق لأوانه التحدث عن تحقيق مطلب دستوري محض ألا و هو الفصل بين السلطات التنفيذية و البرلمانية و القضائية. و بطبيعة الحال تبقى الصحافة السلطة الرابعة و لو بشكل رمزي.
من خلال الإصلاحات الجارية في مجال العدالة عدد الوزير لوح الخطوات المتتالية من إصلاحات بنيوية كتوفير المقرات من محاكم و مجالس قضاء و غيرها في شكل إحداث مؤسسات عصرية و فعالة تراعي حقوق الإنسان و تقتضي التمكين من التطور النوعي في التفكير و التدبير و التسيير بالإضافة إلى زرع ثقافة الموضوعية في النقد. أشار الوزير في هذا السياق أن القضاء أصبح اليوم أمام مسؤوليات مضافة لتعزيز الديمقراطية في المجتمع و أيضا لدعم احترام منظومة فرض سلطان القانون على الجميع و محاربة الفساد و الإجرام و أخلقة العمل العمومي و السياسي. خطاب وزير العدل تضمن لفتة مميزة عن مسؤولية القاضي حيث أكد أن هذا الأخير يلعب دورا بارزا في تقديم عدالة ذات مصداقية تستلزم احترام المتقاضين بما يخدم استقلالية القاضي و الحياد ما يتطلب استقامة أخلاقية و أدبية و فكرية و مهنية. يدفع هذا المسار إلى التمسك بمرجعية القيم حسب أقوال الوزير الذي صرح بأنه لا مساس بحرية التعبير.
هذا و قبل خطاب الوزير قدمت له شروحات وافية عن سير مجلس قضاء باتنة حيث استفسر السيد طيب لوح عما اذا كان المواطنون يستلمون قرارات المحكمة العليا التي تخصهم من شباك مصالح الضبط القضائي أم هل لا يزالون يتنقلون الى الجزائر العاصمة. فكان الرد أن لا مركزية بعض الوظائف أصبح الواقع إيجابيا.
الوزير طيب لوح عند وصوله إلى باتنة توجه إلى سريانة أين أشرف على حفل تدشين مقر المحكمة الجديدة التي دخلت الاستغلال منذ سنتين و انطلقت النشاطات القضائية بها على يد الوالي السابق محمد سلماني. بعد ذلك تحول الوزير إلى حملة 3 بباتنة حيث تفقد ورشة بناء المقر الجديد للمحكمة الإدارية. الأشغال بلغت بهذه الورشة نسبة تقدم قدرت بـ 50 في المائة. و أنصبت على تهيئة قاعتين (2) لجلسات المحاكمات و قاعة للاجتماعات و مكتبة و 47 مكتب عمل وقاعة للأرشيف و حظيرة لركن السيارات. الوزير أكد بحتمية القيام بالمتابعات الميدانية من طرف مكتب الدراسات و هيئة السي.تي.سي للرقابة. المقاول لخضر مخلوفي أكد للوزير التزامه القاطع بتسليم المبنى في شهر جويلية المقبل ما دفع بالوزير إلى طلب التسريع في وتيرة الأشغال ليتحقق ذلك.

علي بن بلقاسم

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.