في غياب ضبط أتعاب في هذا النوع من الخدمات : زيادات في تسعيرة الفحوصات الطبية تفاجئ عديد المرضى بوهران

يتفاجأ الكثير من المرضى، بوهران، لدى إجرائهم الفحوصات الطبية عند الأطباء الأخصائيين في القطاع الخاص بزيادات في التسعيرة، في ظل غياب ضبط أتعاب في هذا النوع من الخدمات الضرورية.

و تتراوح أسعار الكشف الطبي عند أخصائيين ما بين 1.500دج إلى 2.000 دج فيما تزيد إلى 3.000 دج في بعض الاختصاصات على غرار أمراض القلب و الأعصاب أو عند الذين ذاع صيتهم بين المرضى و ذلك دون احتساب تكاليف الأشعة أو خدمات طبية أخرى قد يلجأ لها المعالج عند اقتضاء الحاجة.

التسعيرة تطبق بناءا على عدة اعتبارات منها الدرجة العلمية للمختص

و تطبق هذه تسعيرة بناءا على عدة اعتبارات منها الدرجة العلمية للمختص و نوعية التجهيزات المستعملة في الفحص وموقع العيادة حيث يختلف سعر الكشف عند الممارس بالبلديات البعيدة عن وسط مدينة وهران و الأحياء المحيطة بها أو تلك العيادات الواقعة بالقرب من المستشفيات العمومية.
و قد نجد تقاربا في أسعار الفحص الطبي بين المختص و الطبيب العام الممارسين ببعض الأحياء الشعبية أو البلديات التابعة للمجمع الوهراني و التي قد تصل عند كليهما إلى 2000 دج مع أخد بعين الاعتبار بعض الخدمات لاسيما في طب النساء .
ويرى باحثون في مجال أداء الطبي أن التسعيرة المطبقة حاليا عند المختصين “مرتفعة ” إذا ما تم مقارنتها مع مدة الفحص، التي تستغرق سبعة دقائق عند بعض أخصائيين فيما أنها من المفروض أن تكون ربع ساعة و حتى 30 دقيقة في بعض الاختصاصات و كذا غياب الحوار بين المريض وطبيبه. كما أنه من غير المنطقي احتساب في تكلفة الفحص الطبي ثمن المعدات الطبية المعتمدة لبعض الأمراض التي تخص العيون والأذن والأنف على حد تعبيرهم.

ثمن الفحوصات أصبح يثقل كاهل المريض

و في هذا الصدد ذكر مرضى أن تسعيرة الكشف أصبحت تثقل كاهل المريض لاسيما إذا كانت حالته الصحية تتطلب المراقبة كل ثلاثة أشهر مما يجعله يدفع مجددا أتعاب الفحص دون مراعاة و ضعيته الاجتماعية سواء كان غير مؤمن أو مؤمنا لدى الضمان الاجتماعي.
و أكد متقاعد مصاب بداء السكري و القلب و مرض في الجهاز البولي : ” صحيح أن الصحة هي كل شيء في هذه الحياة.. لكن لم يعد بمقدوري تحمل تكاليف الفحوصات الطبية عند أطبائي المعالجين مما جعلني أقوم بمراجعتهم مرة واحدة في السنة و أكتفي بشراء الدواء و الحمد الله لدي بطاقة الشفاء “.
و تفضل سيدة ماكثة في البيت و أم لأربعة أبناء يعانون من الربو و الحساسية و هم بحاجة إلى مراقبة طبية بين الفينة و الأخرى اللجوء إلى القطاع العمومي لعدة أسباب منها مجانية الخدمات ومواعيد الفحص متقاربة بين القطاعين علاوة على انتظار ساعات نظرا للإقبال الكبير للمرضى على العيادات الخاصة، لافتة إلى أن ” البعض من المختصين يفرضون الدفع مسبقا في حالة مغادرة المريض للعيادة الخاصة لقضاء مشاغله قبل العودة لإجراء الفحوصات “.

ضرورة فرض رقابة صارمة على أطباء أصبحوا لا يختلفون عن بعض التجار

و ترى طبيبة تنشط بجمعية تتكفل بالمرضى بوهران أن “التسعيرة المطبقة حاليا هي اعتباطية و غير مضبوطة مما يتعين توحيدها و فرض رقابة صارمة على الأطباء، الذين أصبحوا لا يختلفون كثيرا عن بعض التجار الذين لا يهمهم سوى الربح السريع “، مشيرة إلى أن “لا أحد ينكر المساعدات المقدمة من الأطباء لفئات هشة لكن تبقى قليلة جدا مع عدد المرضى المعوزين غير المؤمنين “.
وأكد مدير الصحة والسكان لوهران أن “مديرية الصحة لا تتدخل في مجال مراقبة أسعار الفحوصات و الأعمال الطبية في القطاع الخاص”، مبرزا أن “عملنا ينحصر في مراقبة جوانب سير العيادات و النظافة و مدى مطابقة هذه المرافق الصحية مع دفتر الشروط و الاعتماد المتحصل عليه من طرف وزارة الصحة و السكان و إصلاح المستشفيات “.
ومن جهته، أوضح الرئيس الجهوي لمجلس أخلاقيات الطب، بوهران، أن “السعر المطبق حاليا يتراوح بين 1.500 دج و2.000 دج و هذا معمول به عبر مختلف ولايات الوطن”، معتبرا أن “هذه التسعيرة هي تحت المعقول، مقارنة مع التحولات الاجتماعية
و الاقتصادية و المستنجدات، التي تفرضها متطلبات الحياة و المهنة مما يدفع الطبيب على مسايرتها “.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.