يعول عليه لإنهاء أزمة المياه التي تعرفها الولاية: لجنة وزارية لمعاينة تقدم أشغال نقل المياه من ميلة إلى باتنة
أوفدت وزارة الموارد المائية والأمن المائي لجنة، وزارية رفيعة لولاية باتنة، للوقوف على مدى تقدم أشغال تجديد قناة نقل المياه من سد بني هارون بميلة إلى كدية لمدور بباتنة في شطره المتواجد بعين كرشة ولاية أم البواقي وذلك على مسافة تفوق الـ24 كلم، بغلاف مالي يقدر بـ3 ألاف مليار سنتيم، خصصتها السلطات العليا للدولة لولاية باتنة بصفة استعجالية لوضع حد لازمة المياه التي عصفت بالولاية خلال السنوات الأخيرة.
اللجنة الوزارية، جاءت بطلب من والي ولاية باتنة محمد بن مالك، للوقوف ميدانيا على أشغال المشروع الضخم الذي تنجزه مُؤسسة كوسيدار، ومن المُتوقع، حسب البطاقة التقنية له، استلامه وفق المعاير العالمية نهاية السنة، لتنتهي بذلك مُعاناة سكان الولاية حتى ولاية خنشلة المجاورة التي تستفيد من مياه السد، حيث تعمل مؤسسة الإنجاز على مدار الساعة وبنظام التناوب دون توقف من أجل الفاء بالتزام تسليم المشروع في الآجال المتفق عليها.
وكانت السُلطات العُليا في الدولة قد وافقت على المشروع الذي تقدمت به مصالح ولاية باتنة، من أجل لقضاء نهائيا على أزمة التزود بالمياه الصالحة للشرب، عبر سد يني هارون بولاية ميلة مرورا بمحطة الضخ بعين كرشة بولاية أم البواقي وسد كدية لمدور بباتنة، على مسافة 24 كلم والتي أنجزت منذ عدة سنوات بطريقة مُخالفة للمعايير التقنية المعمول بها، ما تسبب في انفجار القناة وتسرب المياه منها، ما حال دُون الاستفادة من مياه سد بني هارون ووصولها إلى سد كدية لمدور وبالتالي تزويد البلديات المعنية بذلك، حيث يُمون لوحده 18 بلدية بولاية باتنة وولاية خنشلة، وتبذل السلطات المعنية بالمياه بباتنة مجهودات كبيرة محليا للحفاظ على ديمومة هذه المادة الحيوية عن طريق تسطير برنامج توزيع متناوب وكذا تقليص كمياته وتغيير فترات التموين مؤقتا.
وكانت التسربات المائية الناتجة عن انفجار القناة وتلفها قد أدخلت الولاية في أزمة عطش حقيقية في السنوات الأخيرة ضاعف معها نُدرة التساقط وانخفاض منسوب السد لأدنى مستويات، ووصوله بحر العام الجاري لـ1 مليون متر مُكعب من أصل 75 مليون متر مُكعب طاقة استيعابه الإجمالية، ليرتفع حاليا منسوبه إلى 19 مليون متر مكعب.
التعليقات مغلقة.