وفد دبلوماسي يثني على تجربة مركز سعيدة

9

المركز المتخصّص بسعيدة نموذجاً
                المحبوسات.. مساع حثيثة للإدماج الاجتماعي

فريدة حدادي
تبقى حقوق المحبوسين مكفولة قانونا من أجل إعادة إدماجهم في المجتمع بعد استكمال عقوبتهم وهي المساعي التي تطمح لها السلطات المخوّلة عبر مختلف الفروع القضائية والجزائية المختصة فالمسجون ليس شخصا منبوذا اجتماعيا بل تسهم المصالح المعنية في إعادة إدماجه وإصلاحه ليكون ذخرا للمجتمع بحيث تمّ وضع آليات لإخراج المحبوسين من الجنسين من تلك القوقعة عن طريق فتح تخصصات ونشاطات وحتى مقاعد للتعليم عبر السجون بهدف الإصلاح وإعادة الإدماج الاجتماعي للمسجونين

قام وفد دبلوماسي بزيارة للمركز المتخصص للنساء المحبوسات بمدينة سعيدة للإطلاع على تجربة المركز في إعادة إدماج المحبوسات في المجتمع وضمّ هذا الوفد كلاّ من الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيدة نتاشا فان راين ورئيس مكتب التعاون السويسري في منطقة المغرب العربي فابريزيوبوريتي


وأشارت السيدة نتاشا فان راين في كلمة ألقتها بالمناسبة إلى أن هذا المركز المتخصص للنساء المحبوسات يعتبر نموذجا مثاليا يجسد الإرادة في جعل إعادة إدماج المرأة في المجتمع محورا لرسالة العدالة مؤكدة على وجود إرادة قوية ومشتركة في إطار التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الموجه لإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين


من جهته أبرز النائب العام لمجلس قضاء سعيدة قديدير اسماعيلالتطور الذي تشهده الجزائر في مجال التكفل بالنساء المحبوسات والجهود المبذولة لرعايتهن وتوفير أفضل الفرص لإعادة إدماجهن من خلال التكوين المهني والتشغيل وإبراز النتائج المحققة في هذا المجال


ونوّه ذات المسؤول بالتجهيزات التي يتوفر عليها المركز خاصة في مجال الخياطة والطبخ وصنع الحلويات والحلاقة والتجميل بما يسمح من تكوين النزيلات في هذه المهن وإعادة إدماجهن بعد قضاء فترة حبسهن كما تطرق أيضا إلى دور المشرع الجزائري في ايجاد اطار قانون كامل وشامل من أجل رعاية هذه الشريحة التي نص عليها قانون السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين


وقد اطلع الوفد الدبلوماسي الذي كان مرفوقا بالسلطات الولائيةوإطارات قطاع العدالة وإدارة السجون على عدة أجنحة وورشاتداخل ذات المركز والتي تعنى بتكوين النزيلات إضافة إلى ورشات الترفيه والتدريس والمطالعة وتحفيظ القرآن الكريم وفضاءاتممارسة الرياضة


وهكذا صارت جدران السجون مراكز للتكوين والإصلاح وإعادة الإدماج وحتى نهل العلوم والتدرج في مراحل تعليمية مختلفة وافتكاك شهادات التعليم المتوسط والبكالوريا ومن ثمّة التدرج في الجامعة بعد استنفاد العقوبة لأجل الإصلاح وإعادة الإدماج الاجتماعي بعيدا عن نظرات الدونية والازدراء التي كانت تلاحق المسجونين من ذي قبل فالآليات المنتهجة حققت نتائج إيجابية وغيرت نظرة الكثيرين إلى السجون التي باتت تساهم في تكوين أفراد صالحين بعد استكمال العقوبة بعيدا عن كل الغايات الانتقامية أو لوم المسجونين للمجتمع. فبعد مغادرة السجن محطة الإقلاع في الحياة تكون جديدة لهؤلاء مع فتح مجالات وأبواب للمهن والحرف وحتى استكمال الدراسة في مختلف الأطوار التعليمية

التعليقات مغلقة.

Headlines
الاخبار::